باب في الحرام والريبة وأحكام ذلك
الجزء ٣٤ · صفحة ٨٤الْأَوَّلُ : الشَّكُّ فِي الْمُحَلَّلِ وَالْمُحَرَّمِ ، فَإِنْ تَعَادَلَا اسْتَصْحَبَ السَّابِقَ ، وَإِنْ كَانَ أَحَدُهُمَا أَقْوَى لِصُدُورِهِ عَنْ دَلَالَةٍ مُعْتَبَرَةٍ فِي الْعَيْنِ فَالْحُكْمُ لَهُ ، فَلَوْ رَمَى صَيْدًا فَجَرَحَهُ فَوَقَعَ فِي مَاءٍ أَوْ إنَاءٍ أَوْ عَلَى سَطْحٍ أَوْ جَبَلٍ فَسَقَطَ مِنْهُ أَوْ عَلَى شَجَرَةٍ فَضَرَّهُ غُصْنُهَا ، أَوْ أَرْسَلَ كَلْبًا وَشَارَكَهُ فِيهِ كَلْبٌ آخَرُ وَشَكَّ فِي قَاتِلِهِ مِنْهُمَا لِأَنَّ الْأَصْلَ فِي هَذِهِ الْمَسَائِلِ التَّحْرِيمُ أَيْ لِأَنَّهُ شَاهَدَ قَاتِلًا مُحَرَّمًا وَهُوَ الْمَاءُ أَوْ نَحْوُهُ فَلَا يَزُولُ الْأَصْلُ بِالشَّكِّ فِي الْمُبِيحِ ، فَلَوْ جَرَحَ طَيْرَ الْمَاءِ وَهُوَ عَلَى الْمَاءِ وَمَاتَ ، أَوْ جَرَحَهُ وَهُوَ خَارِجُ الْمَاءِ فَوَقَعَ فِيهِ حَلَّ .
١٦٬٥٨٤ / ١٧٬٤٣٨