باب في أركان الدين
الجزء ٣٤ · صفحة ١٦٠لَمْ يَرْضَ بِمَا قَسَمَ اللَّهُ ، فَمَالَ إلَى مَالِ غَيْرِهِ فَنَكَّلَ لِيَرْضَى ، وَعَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ﴿ : مَنْ تَوَكَّلَ وَقَنِعَ وَرَضِيَ كُفِيَ الطَّلَبَ ﴾ .
وَعَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ﴿ : مِنْ سَعَادَةِ ابْنِ آدَمَ رِضَاهُ بِمَا قَضَى اللَّهُ ، وَمِنْ شَقَاوَةِ ابْنِ آدَمَ سَخَطُهُ بِمَا قَضَى اللَّهُ ﴾ ، وَعَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ﴿ مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَكُونَ أَغْنَى النَّاسِ فَلْيَكُنْ بِمَا فِي يَدِ اللَّهِ أَوْثَقَ مِنْهُ بِمَا فِي يَدِهِ ﴾ وَعَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ﴿ لَا يَكْمُلُ لِلْعَبْدِ الْإِيمَانُ حَتَّى تَكُونَ فِيهِ خَمْسُ خِصَالٍ : التَّوَكُّلُ عَلَى اللَّهِ ، وَالتَّفْوِيضُ إلَى اللَّهِ ، وَالتَّسْلِيمُ لِأَمْرِ اللَّهِ ، وَالرِّضَى بِقَضَاءِ اللَّهِ ، وَالصَّبْرُ عَلَى بَلَاءِ اللَّهِ ﴾ ، فَقِيلَ لَهُ : مَا تَشْتَهِي ؟ فَقَالَ : " مَا يَقْضِي اللَّهُ تَعَالَى " ، وَقَالَ مَيْمُونُ بْنُ مِهْرَانَ : مَنْ لَمْ يَرْضَ بِالْقَضَاءِ فَلَيْسَ لِحُمْقِهِ دَوَاءٌ ، وَقَالَ الْفُضَيْلُ : إنْ لَمْ تَصْلُحْ عَلَى تَقْدِيرِ اللَّهِ لَمْ تَصْلُحْ عَلَى تَقْدِيرِ نَفْسِك ، وَقَالَ بَعْضٌ : لَيْسَ الشَّأْنُ فِي أَكْلِ خُبْزِ الشَّعِيرِ وَالْخَلِّ وَلَا فِي لُبْسِ الصُّوفِ وَالشَّعْرِ ، وَلَكِنَّ الشَّأْنَ فِي الرِّضَى عَنْ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ : لَأَنْ أَلْحَسَ جَمْرَةً أَحْرَقَتْ مَا أَحْرَقَتْ وَأَبْقَتْ مَا أَبْقَتْ أَحَبُّ إلَيَّ أَنْ أَقُولَ لِشَيْءٍ كَانَ : لَيْتَهُ لَمْ يَكُنْ ، أَوْ لِشَيْءٍ لَمْ يَكُنْ : لَيْتَهُ كَانَ .
وَنَظَرَ رَجُلٌ إلَى قُرْحَةٍ فِي رِجْلِ مُحَمَّدِ بْنِ وَاسِعٍ فَقَالَ : إنِّي لَأَرْحَمكَ مِنْ هَذِهِ الْقُرْحَةِ ، فَقَالَ : إنِّي لَأَشْكُرُهَا مُنْذُ خَرَجَتْ إذْ لَمْ تَخْرُجْ فِي عَيْنَيَّ وَرُوِيَ فِي " الْإِسْرَائِيلِيَّاتِ " أَنَّ عَابِدًا عَبْدَ اللَّهَ دَهْرًا طَوِيلًا فَأُرِيَ فِي الْمَنَامِ : فُلَانَةُ الرَّاعِيَةُ رَفِيقَتُكَ فِي الْجَنَّةِ ، فَسَأَلَ عَنْهَا إلَى أَنْ وَجَدَهَا فَاسْتَضَافَهَا ثَلَاثًا لِيَنْظُرَ إلَى عَمَلِهَا فَكَانَ يَبِيتُ قَائِمًا وَتَبِيتُ نَائِمَةً وَيَظَلُّ صَائِمًا وَتَظَلُّ