شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في الشكر

الجزء ٣٤ · صفحة ٣٢٦

عَلَيْهَا } ، وَعَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ يَزِيدَ : سَمِعْت رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ ﴿ : إذَا جَمَعَ اللَّهُ الْأَوَّلِينَ وَالْآخَرِينَ جَاءَ مُنَادٍ يُنَادِي بِصَوْتٍ يَسْمَعُهُ الْخَلَائِقُ : سَيَعْلَمُ أَهْلُ الْجَمْعِ الْيَوْمَ مَنْ أَوْلَى بِالْكَرَمِ لِيَقُمْ الَّذِينَ تَتَجَافَى جَنُوبُهُمْ عَنْ الْمَضَاجِعِ فَيَقُومُونَ ، وَهُمْ قَلِيلٌ ، ثُمَّ يُنَادِي مُنَادٍ : لِيَقُمْ الَّذِينَ كَانُوا لَا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ ، فَيَقُومُونَ ، وَهُمْ قَلِيلٌ ، ثُمَّ يُحَاسَبُ سَائِرُ الْخَلْقِ ﴾ .

وَعَنْ قَتَادَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ﴿ أَرْبَعٌ مَنْ أُعْطِيَهُنَّ فَقَدْ أُعْطِيَ خَيْرَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ : لِسَانًا ذَاكِرًا ، وَقَلْبًا شَاكِرًا ، وَبَدَنًا صَابِرًا ، وَزَوْجَةً مُؤْمِنَةً صَالِحَةً ﴾ ، وَمِنْ دُعَاءِ آدَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ : " اللَّهُمَّ إنِّي أَسْأَلُك لِسَانًا ذَاكِرًا ، وَقَلْبًا شَاكِرًا وَبَدَنًا صَابِرًا وَرَحْمَةً تَعُمُّنِي فِي دُنْيَايَ وَآخِرَتِي ، وَأَعُوذُ بِك مِنْ وَلَدٍ يَكُونُ عَلَيَّ شَيْنًا ، وَمِنْ امْرَأَةٍ تُشَيِّبُنِي قَبْلَ الْمَشِيبِ ، وَمِنْ مَالٍ يَكُونُ عَلَيَّ وَبَالًا وَمِنْ جَارٍ لَوْ رَأَى مِنِّي حَسَنَةً كَتَمَهَا ، وَلَوْ رَأَى مِنِّي سَيِّئَةً أَفْشَاهَا " ، وَعَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ : إنْ رَزَقَك اللَّهُ فَاحْمَدْ اللَّهَ تَعَالَى عَلَى اثْنَيْنِ : احْمَدْ اللَّهَ تَعَالَى عَلَيْهِمَا وَاشْكُرْهُ ، اجْتِنَابَك مِنْ بَابِ السُّلْطَانِ وَاجْتِنَابَك مِنْ بَابِ الطَّبِيبِ وَعَنْ بَعْضِ التَّابِعِينَ : مَنْ تَظَاهَرَتْ عَلَيْهِ النِّعَمُ فَلْيُكْثِرْ ذِكْرَ الْحَمْدِ لِلَّهِ ، وَمَنْ كَثُرَتْ هُمُومُهُ فَعَلَيْهِ بِالِاسْتِغْفَارِ ، وَمَنْ أَلَحَّ عَلَيْهِ الْفَقْرُ فَلْيُكْثِرْ مِنْ قَوْلِ : لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إلَّا بِاَللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ ، وَعَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : { إذَا كَانَ فِي الطَّعَامِ أَرْبَعَةٌ فَقَدْ كَمُلَ شَأْنُهُ كُلُّهُ : إذَا كَانَ مِنْ حَلَالٍ ، وَإِذَا ذَكَرَ اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ وَإِذَا كَثُرَتْ عَلَيْهِ الْأَيْدِي ، وَإِذَا فَرَغَ مِنْهُ

١٦٬٨٢٦ / ١٧٬٤٣٨