فصل في الصبر
الجزء ٣٤ · صفحة ٣٦١وَكَفَرَ مَنْ لَمْ يَصْبِرْ عَلَى نُزُولِ الْبَلَاءِ وَالْمَصَائِبِ ، وَإِنْ بَلَغَ بِهِ الْجَزَعُ إلَى تَجْوِيرِ فِعْلِ اللَّهِ تَعَالَى مِنْ قِبَلِ مَا يُنْسَبُ إلَيْهِ أَشْرَكَ .
S( وَكَفَرَ مَنْ لَمْ يَصْبِرْ عَلَى نُزُولِ الْبَلَاءِ وَالْمَصَائِبِ ) وَهَذَا يُغْنِي عَنْهُ قَوْلُهُ : وَكَفَرَ تَارِكُهُ وَالصَّبْرُ عَلَيْهِ تَرْكُ الْجَزَعِ ، وَالْجَزَعُ كَرَاهَةُ فِعْلِ اللَّهِ تَعَالَى وَتَسْخِيطِهِ وَأَعَادَ لِيَبْنِيَ قَوْلَهُ : ( وَإِنْ بَلَغَ بِهِ الْجَزَعُ إلَى تَجْوِيرِ فِعْلِ اللَّهِ تَعَالَى مِنْ قِبَلِ مَا يُنْسَبُ إلَيْهِ أَشْرَكَ ) وَكُلُّ شَيْءٍ يُنْسَبُ إلَى اللَّهِ تَعَالَى مِنْ حَيْثُ إنَّهُ خَالِقُهُ وَمُقَدِّرُهُ فَإِذَا فَعَلَ اللَّهُ فِعْلًا بِلَا وَاسِطَةٍ فَنَسَبَهُ إلَى الْجَوْرِ بِهِ أَوْ بِوَاسِطَةٍ فَنَسَبَهُ إلَى الْجَوْرِ مِنْ حَيْثُ إنَّهُ خَلَقَ ذَلِكَ الْفِعْلَ وَقَدَّرَهُ فَقَدْ أَشْرَكَ ، مِثْلُ أَنْ يَضْرِبَهُ أَحَدٌ فَيُنْسِبُ اللَّهَ إلَى الْجَوْرِ مِنْ حَيْثُ إنَّهُ خَلَقَهُ وَقَدَّرَهُ عَلَيْهِ .