شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

فصل في الصبر

الجزء ٣٤ · صفحة ٣٦٢

وَلَا جَزَعَ فِي آتٍ مِنْ قِبَلِ طَبِيعَتِهِ مِمَّا لَا فِعْلَ لَهُ فِيهِ ، وَلَا يُعْذَرُ فِيمَا قَامَ عَنْ فِعْلِهِ .

S( وَلَا جَزَعَ فِي آتٍ مِنْ قِبَلِ طَبِيعَتِهِ مِمَّا لَا فِعْلَ لَهُ فِيهِ ) اخْتِيَارِيًّا كَأَلَمٍ وَأَنِينٍ وَاصْفِرَارٍ بِوَجَعٍ ، وَإِنْ قَصَدَ بِأَنِينِهِ الشَّكْوَى فَلَيْسَ صَابِرًا ( وَلَا يُعْذَرُ فِيمَا قَامَ عَنْ فِعْلِهِ ) بِاخْتِيَارِهِ وَلَوْ كَانَ فِعْلُهُ اضْطِرَارِيًّا إذْ كَانَ مَا قَامَ عَنْهُ اخْتِيَارِيًّا مِثْلُ أَنْ يَئِنَّ اضْطِرَارًا وَيَقْصِدَ بِأَنِينِهِ الشَّكْوَى وَيَصْفَرَّ وَيَنْحَلَّ اضْطِرَارًا وَيَقْصِدَ ثَبَاتَ نُحُولِهِ وَاصْفِرَارِهِ بِطَرِيقِ الشَّكْوَى ، وَكَذَا لَوْ صَرَخَ اضْطِرَارًا فَفَزَعَ غَيْرُهُ فَهَلَكَ أَوْ أَصَابَهُ ضُرٌّ فَهَذَا لَا يُعْذَرُ مِنْ حَيْثُ الضَّمَانِ .

١٦٬٨٦٢ / ١٧٬٤٣٨