باب في الكف عن الذنوب
الجزء ٣٤ · صفحة ٣٩٢وَيُرْوَى أَنْ نَبِيًّا مِنْ بَنِي إسْرَائِيلَ أَذْنَبَ فَأَوْحَى اللَّهُ إلَيْهِ : " لَئِنْ عُدْت لَأُعَذِّبَنَّك " ، قَالَ : " يَا رَبِّ أَنْتَ أَنْتَ ، وَأَنَا أَنَا وَعِزَّتُك لَئِنْ لَمْ تَعْصِمْنِي لَأَعُودَنَّ " فَعَصَمَهُ ، وَعَنْ حَبِيبِ بْنِ ثَابِتٍ : تُعْرَضُ عَلَى الرَّجُلِ ذُنُوبُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيَمُرُّ بِالذَّنْبِ فَيَقُولُ : إنِّي كُنْت مُشْفِقًا مِنْك فَيُغْفَرُ لَهُ ، وَعَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ سَأَلَهُ رَجُلٌ عَنْ ذَنْبٍ أَلَّمَ بِهِ هَلْ لَهُ مِنْ تَوْبَةٍ ؟ فَأَعْرَضَ عَنْهُ ثُمَّ الْتَفَتَ إلَيْهِ فَرَأَى عَيْنَيْهِ تَذْرِفَانِ بِالدُّمُوعِ ، فَقَالَ : إنَّ لِلْجَنَّةِ ثَمَانِيَةَ أَبْوَابٍ ، كُلُّهَا تُفْتَحُ وَتُغْلَقُ إلَّا بَابَ التَّوْبَةِ فَإِنَّ عَلَيْهِ مَلَكًا مُوَكَّلًا بِهِ لَا يُغْلَقُ ، فَاعْمَلْ وَلَا تَيْأَسْ وَرَوَى صَفْوَانُ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ﴿ إنَّ مِنْ قِبَلِ الْمَغْرِبِ بَابًا خَلَقَهُ اللَّهُ تَعَالَى لِلتَّوْبَةِ عَرْضُهُ مَسِيرَةُ سِتَّةٍ وَأَرْبَعِينَ سَنَةً لَا يَزَالُ مَفْتُوحًا لَا يُغْلَقُ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنْ مَغْرِبِهَا ﴾ ، وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَكَر بَابَ التَّوْبَةِ ، فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : مَا بَابُ التَّوْبَةِ ؟ قَالَ : " بَابُ التَّوْبَةِ خَلْفَ الْمَغْرِبِ لَهُ مِصْرَاعَانِ مِنْ ذَهَبٍ مُكَلَّلَانِ بِالدُّرِّ وَالْيَاقُوتِ بَيْنَهُمَا مَسِيرَةُ أَرْبَعِينَ عَامًا لِلرَّاكِبِ الْعَجِلِ " .
وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ تَذَاكَرْنَا مَعَ عَبْدِ الرَّحِيمِ تَوْبَةَ الْكَافِرِ ، وَقَوْلَ اللَّهِ تَعَالَى : ﴿ إنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ مَا قَدْ سَلَفَ ﴾ ، فَقَالَ : إنِّي لَأَرْجُوَ أَنْ يَكُونَ الْمُسْلِمُ أَحْسَنَ حَالًا مِنْهُ ، وَلَقَدْ بَلَغَنِي أَنَّ تَوْبَةَ الْمُسْلِمِ كَإِسْلَامٍ بَعْدَ إسْلَامٍ ، وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ : لَا أُحَدِّثُكُمْ إلَّا عَنْ نَبِيٍّ مُرْسَلٍ أَوْ كِتَابٍ مُنَزَّلٍ إنَّ الْعَبْدَ إذَا عَمِلَ ذَنْبًا ثُمَّ نَدِمَ طَرْفَةَ عَيْنٍ سَقَطَ عَنْهُ أَسْرَعَ مِنْ طَرْفَةِ عَيْنٍ ، وَعَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ