باب في الكف عن الذنوب
الجزء ٣٤ · صفحة ٤٠٢النَّاسِ أَرْبَعَةُ أَشْيَاءَ : أَوَّلُهَا : أَنْ يُحِبُّوهُ فَإِنَّ اللَّهَ أَحَبَّهُ ، الثَّانِي : أَنْ يَحْفَظُوهُ بِالدُّعَاءِ أَنْ يُثَبِّتَهُ اللَّهُ عَلَى التَّوْبَةِ ، الثَّالِثُ : أَنْ لَا يُعَيِّرُوهُ بِمَا سَلَفَ مِنْ ذُنُوبِهِ ، الرَّابِعُ : أَنْ يُجَالِسُوهُ وَيُذَاكِرُوهُ وَيُعِينُوهُ وَيُكْرِمُوهُ ، وَيُكْرِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى بِأَرْبَعَةِ أَشْيَاءَ : يُخْرِجُهُ مِنْ الذُّنُوبِ ، وَيُحِبُّهُ ، الثَّالِثُ أَنْ لَا يُسَلِّطَ عَلَيْهِ الشَّيْطَانَ وَيَحْفَظَهُ مِنْهُ ، الرَّابِعُ أَنْ يُؤَمِّنَهُ مِنْ الْخَوْفِ قَبْلَ أَنْ يَخْرُجَ مِنْ الدُّنْيَا ، لِأَنَّهُ تَعَالَى قَالَ : ﴿ تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمْ الْمَلَائِكَةُ أَلَا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا ﴾ ، وَعَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَنَّهُ قَالَ : ﴿ مَنْ عَيَّرَ مُؤْمِنًا بِفَاحِشَةٍ فَهُوَ كَفَاعِلِهَا ، وَكَانَ حَقًّا عَلَى اللَّهِ أَنْ يُوقِعَهُ فِيهَا ، وَمَنْ عَيَّرَ مُؤْمِنًا بِجَرِيرَةٍ لَمْ يَخْرُجْ مِنْ الدُّنْيَا حَتَّى يَرْتَكِبَهَا أَوْ يُمْتَحَنَ بِهَا ﴾ .
وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا إذَا تَابَ الْعَبْدُ فَتَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ أَنْسَى الْحَفَظَةَ مَا كَانُوا قَدْ عَلِمُوا مِنْ مَسَاوِئِهِ ، وَأَنْسَى جَوَارِحَهُ مَا عَمِلَتْ مِنْ الْخَطَايَا ، وَأَنْسَى مَقَامَهُ مِنْ الْأَرْضِ وَمِنْ السَّمَاءِ فَيَجِيءُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا شَيْءَ يَشْهَدُ عَلَيْهِ ، وَعَنْ عَلِيٍّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ : { مَكْتُوبٌ حَوْلَ الْعَرْشِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُخْلَقَ آدَم عَلَيْهِ السَّلَامُ بِأَرْبَعَةِ آلَافِ عَامٍ : ﴿ وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى ﴾ } ، وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ﴿ التَّوْبَةُ مَخْلُوقَةٌ مُعَلَّقَةٌ فِي الْهَوَاءِ تُنَادِي فِي اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَا تَفْتُرُ : مَنْ يَقْبَلُنِي قَبْلَ أَنْ يُعَذَّبَ ؟ فَهِيَ كَذَلِكَ الدَّهْرُ كُلُّهُ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنْ مَغْرِبِهَا ، فَإِذَا طَلَعَتْ مِنْ مَغْرِبِهَا رُفِعَتْ ﴾ ، وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْله تَعَالَى : { بَلْ يُرِيدُ الْإِنْسَانُ