شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في تصويب الحق وتخطئة الباطل

الجزء ٣٥ · صفحة ٦

وَاخْتَلَفُوا فِيمَنْ ارْتَدَّ زَلَّةً عَنْ دِينِهِ ثُمَّ رَجَعَ سَرِيعًا إلَى دِينِهِ فَإِنَّهُ يُغَسِّلُ ثِيَابَهُ وَجَسَدَهُ ، وَعَلَيْهِ إعَادَةُ مَا مَضَى مِنْ صَلَاتِهِ وَحَجِّهِ وَصِيَامِهِ ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ : إلَّا الْحَجَّ ، قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ : ذَلِكَ إذَا كَانَتْ الْمَعَانِي الَّتِي يَلْزَمُهُ بِهَا الْحَجُّ حِينَ رَجَعَ وَفِيهَا رُخْصَةٌ وَفِي " السُّؤَالَاتِ " أَيْضًا : عَلَيْنَا التَّمَسُّكُ بِدِينِنَا وَعَلَيْنَا أَنْ نَعْلَمَ أَنَّ كُلَّ مَا يُفْتِي بِهِ أَئِمَّتُنَا مِنْ الْمَسَائِلِ الَّتِي لَا يَسَعُ جَهْلُهَا حَقٌّ ، مِثْلُ أَبِي عُبَيْدَةَ وَالرَّبِيعِ وَوَائِلٍ وَغَيْرِهِمْ - رَحِمَهُمُ اللَّهُ - ، وَعَلَيْنَا أَنْ نَعْلَمَ أَنَّ دِينَنَا عَدْلٌ وَحَقٌّ وَصَوَابٌ وَخِلَافَهُ جَوْرٌ وَمُنْكَرٌ وَظُلْمٌ ، وَالدَّلِيلُ عَلَيْهِ الْكِتَابُ وَالسُّنَّةُ وَالْإِجْمَاعُ وَالْعِبْرَةُ .

١٧٬٠٠٦ / ١٧٬٤٣٨