فصل في التقليد
الجزء ٣٥ · صفحة ٨١كَانَ مِمَّنْ يُؤْخَذُ عَنْهُ أَخَذَ بِهِ ، وَإِلَّا فَحَتَّى يَنْظُرَ فِي عَدْلِ الْقَوْلِ ، وَإِنْ قَالَ الْمُفْتِي فِي الْمَسْأَلَةِ : كَذَا وَكَذَا ، فَلَيْسَ بِمُفْتٍ ، وَقِيلَ : يَجُوزُ الْأَخْذُ بِهِ وَإِنْ قَالَ : قَالَ الْمُسْلِمُونَ : جَازَ اتِّفَاقًا ، وَإِنْ حَجَرَ عَلَى الْمُسْتَفْتِي فِي الْأَخْذِ عَنْهُ بِقَوْلِهِ تَرَكَهُ إلَّا إنْ عَلِمَ حَقِّيَّتَهُ ، وَإِنْ سَمِعَ قَوْلًا مِنْ أَقْوَالِهِمْ فَأَفْتَى بِهِ وَأَخَذَ عَنْهُ سَلِمَ هُوَ وَالْآخِذُونَ بِهِ ، وَقِيلَ : يُؤْخَذُ بِفُتْيَا عَارِفٍ لِلْحَقِّ مِنْ غَيْرِهِ وَلَوْ غَيْرَ ثِقَةٍ ، وَإِنْ قَالَ ثِقَةٌ غَيْرُ عَالِمٍ : حَفِظْت كَذَا ، جَازَ الْأَخْذُ بِهِ ، وَإِنْ رُفِعَ عَنْ عَالِمٍ يُؤْخَذُ بِهِ قُبِلَ مِنْهُ ، وَمَنْ سُئِلَ عَمَّا لَا يَعْلَمُ فَعَلَيْهِ بِلَا أَدْرِي ، أَوْ لَا أَعْرِفُ ، وَأَجَازَ أَبُو سَعِيدٍ لَهُ أَيْضًا اللَّهُ أَعْلَمُ ، أَوْ عَلِمَ اللَّهُ ذَلِكَ ، وَعَابَهُ عَنْهُ بَعْضٌ ، وَقَالَ : يَقُولُ لِسَائِلِهِ : سَلْ غَيْرِي لِئَلَّا يَتْرُكَهُ فِي شُبْهَةٍ ، وَلَكِنْ يَنْبَغِي لِلضَّعِيفِ أَنْ يَقُولَ مَا مَرَّ وَنَحْوَهُ لَا اللَّهُ أَعْلَمُ وَنَحْوَهُ ، فَيُوهَمُ وُقُوفُ الْفُقَهَاءِ .