فصل لا تجوز براءة من بلد أو قبيلة ظهر فيها الموافقون
الجزء ٣٥ · صفحة ١٣٧الْخَمْسِ وَالْوَفْرَةِ السَّوْدَاءِ ، وَنِصْفُهُ الْأَعْلَى فَقَطْ مُجَوَّفٌ وَلَيْسَ لَحْمًا وَدَمًا .
وَالزّرَارِيَةُ : نِسْبَةً لزرارة بْنِ أَعْيُنَ ، قَالُوا : بِحُدُوثِ الصِّفَاتِ الذَّاتِيَّةِ ، وَقَبْلَ حُدُوثِهَا لَا حَيَاةَ وَلَا عِلْمَ وَلَا قُدْرَةَ وَهَكَذَا وَالْيُونُسِيَّةُ : نِسْبَةً لِيُونُسَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْقُمِّيِّ ، يَقُولُ : إنَّ اللَّهَ تَعَالَى فَوْقَ الْعَرْشِ تَحْمِلُهُ الْمَلَائِكَةُ ، وَهُوَ أَقْوَى مِنْهُمْ ، كَالْكُرْكِيِّ تَحْمِلُهُ رِجْلَاهُ ، وَهُوَ أَقْوَى مِنْهَا .
وَالشَّيْطَانِيَّةُ : نِسْبَةً لِمُحَمَّدِ بْنِ النُّعْمَانِ الْمُلَقَّبِ : بِشَيْطَانِ الطَّاقِ ، قَالَ : إنَّ اللَّهَ تَعَالَى نُورٌ غَيْرُ جُسْمَانِيٍّ ، وَهُوَ عَلَى صُورَةِ إنْسَانٍ ، وَيَعْلَمُ الْأَشْيَاءَ بَعْدَ كَوْنِهَا .
وَالرِّزَامِيَّةُ : قَالُوا : الْإِمَامَةُ لِمُحَمَّدِ بْنِ الْحَنَفِيَّةِ ، ثُمَّ ابْنِهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ ثُمَّ أَوْلَادِهِ إلَى الْمَنْصُورِ ، ثُمَّ أَبِي مُسْلِمٍ ، وَأَنَّهُ لَمْ يُقْبَلْ ، وَاسْتَحَلُّوا الْمَحَارِمَ وَقَالُوا : خَلَقَ مُحَمَّدًا وَفَوَّضَ خَلْقَ غَيْرِهِ إلَيْهِ ، فَمُحَمَّدٌ هُوَ الْخَالِقُ لِكُلِّ مَا سِوَاهُ ، وَقِيلَ : فَوَّضَ إلَيَّ عَلِيٌّ ، وَذَلِكَ لِإِجَازَتِهِمْ أَنْ يَخْفَى شَيْءٌ عَنْهُ تَعَالَى ثُمَّ يَبْدُو لَهُ وَالنُّصَيْرِيَّةُ والإسحاقية : قَالُوا : حَلَّ اللَّهُ فِي عَلِيٍّ كَظُهُورِ جِبْرِيلَ بِصُورَةِ الْبَشَرِ ، فَالْحَقُّ يَظْهَرُ عَلَى أَلْسِنَةِ عَلِيٍّ وَأَوْلَادِهِ ، فَرَسُولُ اللَّهِ قَاتَلَ الْمُشْرِكِينَ ، وَعَلِيٌّ قَاتَلَ الْمُشْرِكِينَ الْمُنَافِقِينَ ، فَإِنَّ النَّبِيَّ يَحْكُمُ بِالظَّاهِرِ ، وَاَللَّهُ يَتَوَلَّى السَّرَائِرَ .
وَالْإِسْمَاعِيلِيَّة : لِإِثْبَاتِهِمْ الْإِمَامَةَ لِإِسْمَاعِيلَ بْنِ جَعْفَرٍ ، وَقِيلَ : لِانْتِسَابِ زَعْمِهِمْ إلَى مُحَمَّدِ بْنِ إسْمَاعِيلَ وَلُقِّبُوا بِالْبَاطِنِيَّةِ ، لِقَوْلِهِمْ بِبَاطِنِ الْكِتَابِ دُونَ ظَاهِرِهِ ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى : ﴿ فَضُرِبَ بَيْنَهُمْ بِسُورٍ ﴾ الْآيَةَ ، وَبِالْقَرَامِطَةِ لِأَنَّ أَوَّلَهُمْ حَمْدَانُ قَرْمَطَ ، وَهِيَ إحْدَى قُرَى وَاسِطَ ، وبالمحرمية