شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

خاتمة في مبادئ التصوف

الجزء ٣٥ · صفحة ٣٩١

وَقَدْ قِيلَ : التَّصَوُّفُ الرَّغْبَةُ إلَى الْمَحْبُوبِ فِي دَرْكِ الْمَطْلُوبِ ، وَقِيلَ : السُّلُوُّ عَنْ الْأَعْرَاضِ بِالسُّمُوِّ إلَى الْأَغْرَاضِ ، وَقَالَ فِي تَرْجَمَةِ عُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ رَحِمَهُ اللَّهُ : وَقِيلَ : التَّصَوُّفُ تَشَوُّفُ الصَّادِي إلَى الرَّاغِبِ عَنْ الْكَدَرِ إلَى صَفَاءِ الْوَرْدِ مِنْ غَيْرِ صَدَرٍ وَقَالَ فِي تَرْجَمَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَحْشٍ : إنَّ التَّصَوُّفَ الْتِمَاسُ الذَّرِيعَةِ إلَى الدَّرَجَةِ الرَّفِيعَةِ ، وَفِي تَرْجَمَةِ عَاصِمِ بْنِ ثَابِتٍ الْأَنْصَارِيِّ : وَقِيلَ : التَّصَوُّفُ الْمَفَرُّ مِنْ الْبَيْنُونَةِ إلَى مَقَرِّ الْكَيْنُونَةِ ، وَفِي تَرْجَمَةِ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ : وَقِيلَ : إنَّ التَّصَوُّفَ الِانْفِرَادُ بِالْحَقِّ عَنْ مُلَابَسَةِ الْخَلْقِ ، وَفِي تَرْجَمَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَوَاحَةَ : وَقِيلَ : التَّصَوُّفُ الْوَطْءُ عَلَى جَمْرِ الْقَضَا إلَى مَنَازِلِ الْأُنْسِ وَالرِّضَى ، وَفِي تَرْجَمَةِ صُهَيْبٌ بْنِ سِنَانٍ : وَقِيلَ : إنَّ التَّصَوُّفَ الْأَخْذُ بِالْأُصُولِ ، وَالتَّرْكُ لِلْفُضُولِ ، وَالتَّشَمُّرُ لِلْوُصُولِ ، وَفِي تَرْجَمَةِ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ : وَقِيلَ : التَّصَوُّفُ عِرْفَانُ الْمِنَنِ ، وَكِتْمَانُ الْمِحَنِ ، وَفِي تَرْجَمَةِ عَامِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ : وَقِيلَ التَّصَوُّفُ الْإِكْبَابُ عَلَى الْعَمَلِ وَالْإِعْرَاضِ عَنْ الْعِلَلِ ، وَذَكَرَ أَقْوَالًا كَثِيرَةً كُلُّ قَائِلٍ يَقُولُ بِحَسَبِ حَالِهِ ، أَوْ يَنْظُرُ إلَى الرُّكْنِ الْأَعْظَمِ كَقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ﴿ الْحَجُّ عَرَفَةَ ﴾ .

١٧٬٣٩١ / ١٧٬٤٣٨