شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب فيمن يرغب فيها أو عنها

الجزء ١٠ · صفحة ١١٦

السَّلَامَةُ وَالنَّجَاةُ ؛ ثَيِّبٌ ذَاتُ رَبَائِبَ ، وَذُلُّ الْأَقْرَانِ ، وَقَرْيَةٌ ذَاتُ السُّبُلِ ، تَعْنِي مَنْ اُبْتُلِيَ بِوَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ ، أَمَّا الثَّيِّبُ ذَاتُ رَبَائِبَ ، فَهِيَ أَنْ يُبْتَلَى الرَّجُلُ بِهَا وَالرَّبَائِبُ مِنْهَا ، وَيَدُلُّ لَهُ قَوْلُهَا : ثَيِّبٌ ، إذْ لَوْ كَانَتْ لِأَوْلَادٍ مِنْ الرَّجُلِ لَمْ يَكُنْ فَرْقٌ بَيْنَ الْبِكْرِ وَالثَّيِّبِ فِي صَبْرِهَا فَكَيْفَ يَخُصُّ الثَّيِّبَ ؟ وَيَدُلُّ لِذَلِكَ أَيْضًا قَوْلُ : الْغُلَامُ وَمَا أَحَبُّوا أَيْ : مَنْ تَزَوَّجَ ذَاتَ رَبَائِبَ فَعَلَ مَا أَحَبُّوا ، وَقَوْلُ أُمِّ جَلْدَيْنِ : قَرْيَةٌ ذَاتُ السُّبُلِ ؛ فَإِنَّهُ يُنَاسِبُ الرَّجُلَ لِأَنَّهُ الْمُتَأَهِّلُ لَأَنْ يُضَيِّفَ غَيْرَهُ عَادَةً ، وَغَالِبًا فَإِنَّ مَعْنَى ذَاتِ السُّبُلِ : كَثِيرَةُ السُّبُلِ إلَيْهَا الْمُوَصِّلَةِ إلَى غَيْرِهَا فَتَكْثُرُ الْأَضْيَافُ عَلَيْهَا .

" وَالرَّقُوبِ " وَهِيَ الَّتِي تُرَاقِبُ زَوْجَهَا أَنْ يَمُوتَ فَتَأْخُذَ مَالَهُ ، وَقِيلَ الَّتِي يَمُوتُ وَلَدُهَا " وَالْغَضُوبِ " وَهِيَ كَثِيرَةُ الْغَضَبِ " وَالْقَطُوبِ " وَهِيَ الَّتِي تَعْبِسُ وَجْهَهَا وَعَنْ الَّتِي لَا يَنَالُهَا بِمَالِهِ وَنَفْسِهِ وَعَنْ " الدُّونِ وَالْفَاسِقَةِ " وَالْمُخَالِفَةِ وَتَجْتَنِبُ الْمَرْأَةُ مَا يَجْتَنِبُهُ الرَّجُلُ وَمَنْ يَأْكُلُ الْحَرَامَ وَيَكْسِبُهُ أَوْ لَا تَقْدِرُ عَلَى أَخْذِ حَقِّهَا مِنْهُ وَفِي الدِّيوَانِ : فِي تَزَوُّجِ الْغَنِيَّةِ مُغَالَاةُ الصَّدَاقِ ، وَتَسْوِيفُ الْبِنَاءِ ، وَكَثْرَةُ النَّفَقَةِ ، وَفَوْتُ الْخِدْمَةِ ، وَعُسْرُ الطَّلَاقِ ، وَالْفَقِيرَةُ بِعَكْسِ ذَلِكَ .

٤٬٦١٦ / ١٧٬٤٣٨