شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب فيمن يحرم الجمع بينهما وما يمنع من تزوج المرأة

الجزء ١٠ · صفحة ١٥٥

وَضَعَ فَرْجَهُ عَلَى فَرْجِ صَبِيَّةٍ ثُمَّ تَزَوَّجَهَا عِنْدَ بُلُوغِهَا وَدَخَلَ بِهَا فُرِّقَ بَيْنَهُمَا وَلَهَا صَدَاقُ الدُّخُولِ وَآخَرُ بِمَسِّهِ قَبْلَ النِّكَاحِ ، وَقِيلَ : إنَّمَا يَجِبُ بِغُيُوبِ الْحَشَفَةِ وَإِنْ مَسَّ مَوْضِعَ خِتَانِ الصَّبِيَّةِ بِذَكَرِهِ وَلَمْ يُولِجْ أَوْ نَظَرَ فَرْجَهَا ثُمَّ تَابَ فَلَا يَجُوزُ نِكَاحُهَا ، وَرُخِّصَ فِيهِ إنْ لَمْ يَكُنْ لِأَجْلِ مَا نَظَرَ أَوْ مَسَّ وَإِلَّا فُرِّقَ بَيْنَهُمَا لِبِنَائِهِ عَلَى فَاسِدٍ ، وَقِيلَ : لَا ، وَقِيلَ : يَجُوزُ نِكَاحُهَا مُطْلَقًا وَقِيلَ : إنْ لَمْ تُرَاهِقْ وَلَمْ تَشْتَهِ وَقَالَ جَابِرٌ : إنْ كَانَتْ كَارِهَةً وَمُنْكِرَةً وَلَطَمَتْهُ ، وَفِي مَا وَلَدَهَا وَمَا وَلَدَتْهُ خِلَافٌ بِحَسْبِ ذَلِكَ الْخِلَافِ ، وَقِيلَ : لَا تَحِلُّ ، وَحَلَّ مَا وَلَدَتْ وَمَا وَلَدَهَا ، وَعَلَى التَّحْرِيمِ فَإِنْ مَسَّ فَرْجَهَا فَارَقَ أُمَّهَا إنْ كَانَتْ تَحْتَهُ ، وَإِنْ أَوْقَعَتْ بَالِغَةٌ ذَكَرَ صَبِيٍّ فِي فَرْجِهَا حَرُمَ عَلَيْهَا ، وَقِيلَ : إنْ كَانَ يَعْقِلُ ، وَقِيلَ : إنْ رَاهَقَ وَإِنْ تَزَوَّجَهَا وَأَخْبَرَتْهُ أَصْدَقَهَا وَفَارَقَهَا إنْ صَدَّقَهَا وَإِلَّا افْتَدَتْ مِنْهُ بِمُمْكِنٍ وَالصَّحِيحُ مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ مِنْ التَّحْرِيمِ ، وَغَيْرُهُ ضَعِيفٌ .

٤٬٦٥٥ / ١٧٬٤٣٨