شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في الخطبة

الجزء ١٠ · صفحة ٢٠٠

عَبْدًا ) لَيْسَ هَذَا غَايَةً بَلْ مُجَرَّدَ التَّعْمِيمِ فِي الْجَوَازِ ، وَيُقَدَّرُ الْمَعْطُوفُ عَلَيْهِ أَيْ لَوْ لَمْ يَكُنْ أَحَدُهُمَا عَبْدًا وَإِلَّا فَالْعَبْدُ أَقْرَبُ لِلْجَوَازِ ، لِأَنَّ فِيهِ الْعُبُودِيَّةَ وَالطُّفُولِيَّةَ وَكَذَا لَوْ كَانَ فِيهِ أَيْضًا مَعَهُمَا الْجُنُونُ ( نِكَاحُ مَخْطُوبَتِهِ ) بِنَفْسِهِ أَوْ بِغَيْرِ وَلِيِّهِ وَغَيْرِ خَلِيفَتِهِ أَوْ بِغَيْرِ سَيِّدِ الْعَبْدِ ، أَوْ مَنْ لَهُ الْأَمْرُ عَلَيْهِ بِأَمْرِ سَيِّدِهِ ( عَلَى نَفْسِهِ فِي عِدَّةٍ بَعْدَ بُلُوغٍ أَوْ إفَاقَةٍ وَانْقِضَاءِ عِدَّةٍ ) وَالْمَرْأَةُ فِي الْخِطْبَةِ كَالرَّجُلِ ، فَإِنْ خَطَبَتْ فِي عِدَّتِهَا رَجُلًا لَمْ يَجُزْ أَحَدُهُمَا لِلْآخَرِ وَقِيلَ : جَازَتْ لَهُ إنْ سَكَتَ أَوْ رَدَّهَا أَوْ كَلَّمَهَا كَلَامًا لَيْسَ إجَابَةً إلَى مَا شَاءَتْ وَلَمْ يَجُزْ لَهَا ، وَفِيهَا الْأَقْوَالُ السَّابِقَةُ فِيمَا إذَا خَطَبَهَا فِي الْعِدَّةِ ، وَإِنْ خَطَبَهَا فِيهَا لَمْ يَجُزْ أَحَدُهُمَا لِلْآخَرِ كَمَا مَرَّ ، وَقِيلَ : جَازَ لَهَا إنْ سَكَتَتْ أَوْ رَدَّتْهُ أَوْ كَلَّمَتْهُ كَلَامًا لَيْسَ إجَابَةً لَهُ إلَى مَا شَاءَ وَلَمْ تَجُزْ لَهُ .

٤٬٧٠٠ / ١٧٬٤٣٨