شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في الخطبة

الجزء ١٠ · صفحة ٢٠٢

وَجَازَ لِعَبْدٍ نِكَاحُ مَخْطُوبَةِ سَيِّدٍ لِنَفْسِهِ فِي عِدَّةٍ بَعْدَهَا ، وَلِلسَّيِّدِ وَلِعَبْدِهِ الْآخَرِ مَا خَطَبَ عَلَى عَبْدٍ فِي عِدَّةٍ أَوْ هُوَ بِنَفْسِهِ .

S( وَجَازَ لِعَبْدٍ ) مُطْلَقًا ( نِكَاحُ مَخْطُوبَةِ سَيِّدٍ لِنَفْسِهِ ) لَا لِنَفْسِ الْعَبْدِ مُتَعَلِّقٌ بِمَخْطُوبَةٍ ( فِي عِدَّةٍ ) مُتَعَلِّقٌ بِهِ أَيْضًا ( بَعْدَهَا ) أَيْ بَعْدَ الْعِدَّةِ ، مُتَعَلِّقٌ بِجَازِ أَوْ بِنِكَاحِ ( وَلِلسَّيِّدِ وَلِعَبْدِهِ الْآخَرِ ) الَّذِي لَمْ يَخْطُبْ لَهُ فِي الْعِدَّةِ ( مَا خَطَبَ ) السَّيِّدُ ( عَلَى عَبْدٍ فِي عِدَّةٍ أَوْ ) خَطَبَ الْعَبْدُ ( هُوَ بِنَفْسِهِ ) لِنَفْسِهِ فَإِنَّ مَخْطُوبَتَهُ جَائِزَةٌ لِسَيِّدِهِ وَالْعَبْدِ الْآخَرِ وَلِلسَّيِّدِ مُتَعَلِّقٌ بِمَحْذُوفٍ جَوَازًا ، وَمَا : فَاعِلٌ لِلْمَحْذُوفِ أَيْ وَجَازَ لِلسَّيِّدِ وَلِعَبْدِهِ الْآخَرِ مَا خَطَبَ إلَخْ فَالظَّرْفُ فَضْلَةٌ لَغْوٌ ، أَوْ لِلسَّيِّدِ عَطْفٌ عَلَى لِعَبْدٍ وَمَا : مَعْطُوفٌ عَلَى نِكَاحُ ، أَوْ لِلسَّيِّدِ مُتَعَلِّقٌ بِمَحْذُوفٍ خَبَرٍ فَهُوَ عُمْدَةٌ ؛ لِأَنَّهُ الْخَبَرُ أَوْ نَائِبُ الْخَبَرِ ، وَمَا : مُبْتَدَأٌ ، وَهَكَذَا فِي مِثْلِهِ مِمَّا مَرَّ أَوْ يَأْتِي ، وَضَابِطُ تِلْكَ الْمَسَائِلِ كُلِّهَا أَنَّ مَنْ خَطَبَ عَلَى مَنْ أَمْرُهُ بِيَدِهِ امْرَأَةً تَحِلُّ لَهُ وَلَا تَحِلُّ لِلْمَخْطُوبِ لَهُ ، وَإِذَا خَطَبَ مَنْ أَمْرُهُ بِيَدِ غَيْرِهِ امْرَأَةً لِذَلِكَ الْغَيْرِ لَمْ تَحِلَّ لَهُ - إنْ كَانَ بَالِغًا عَاقِلًا - وَحَلَّتْ لِلْغَيْرِ فَائِدَةٌ : قِيلَ : مَنْ عَقَدَ رَجُلًا عَلَى زَوْجَتِهِ فَتَوْبَتُهُ أَنْ يَتَصَدَّقَ بِمِائَةِ دِينَارٍ ، وَمَنْ قَالَ : زَوِّجِينِي بِنْتَكِ فَأَنْعَمَتْ لَمْ تَحِلَّ لَهُ إلَّا إنْ بَانَتْ بِلِعَانٍ ، قَالَ بَعْضٌ : أَوْ تَزَوَّجَ عَلَيْهَا أَمَةً فَاخْتَارَتْ نَفْسَهَا .

٤٬٧٠٢ / ١٧٬٤٣٨