شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في الإشهاد على النكاح

الجزء ١٠ · صفحة ٢٤٩

وَيَتِمُّ النِّكَاحُ بِشَهَادَةِ أَهْلِ الْجُمْلَةِ عِنْدَ اللَّهِ ، وَفِي الْحُكْمِ حَيْثُ لَا إنْكَارَ .

S( وَيَتِمُّ النِّكَاحُ بِشَهَادَةِ أَهْلِ الْجُمْلَةِ ) وَلَوْ مُخَالِفِينَ وَفَاسِقِينَ ( عِنْدَ اللَّهِ ) مُطْلَقًا ( وَفِي الْحُكْمِ حَيْثُ لَا إنْكَارَ ) وَقِيلَ : يَتِمُّ فِيهِ أَيْضًا ، وَلَوْ وَقَعَ الْإِنْكَارُ وَإِنْ وُجِدَ غَيْرُ الْأُمَنَاءِ فِي الْإِنْكَارِ فَلَا جَلْدَ وَلَا رَجْمَ ، وَقِيلَ : يَجُوزُ فِيهِ شَاهِدَانِ مِنْ أَهْلِ الْجُمْلَةِ إنْ لَمْ يَكُنْ إنْكَارٌ وَعِنْدَ اللَّهِ مُطْلَقًا ، وَقِيلَ : يَجُوزَانِ فِي الْحُكْمِ وَلَوْ وَقَعَ الْإِنْكَارُ ، وَأَجَازَهُمَا بَعْضٌ فِي الشَّهَادَاتِ غَيْرِ الْحُدُودِ إنْ لَمْ يَظْهَرْ مِنْهُمَا مَا يُبْطِلُ الشَّهَادَةَ ، وَقَدْ قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ﴿ لَا نِكَاحَ إلَّا بِوَلِيٍّ وَشَاهِدَيْ عَدْلٍ ﴾ [ رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي سُنَنِهِ عَنْ عِمْرَانَ وَعَائِشَةَ ] فَقِيلَ : اشْتِرَاطُ الْعَدَالَةِ إنَّمَا هُوَ لِلْحُكْمِ بِهِمَا لَا لِجَوَازِ الدُّخُولِ ، وَإِنَّ الدُّخُولَ جَائِزٌ وَلَوْ بِلَا عَدَالَةٍ إذَا صَحَّتْ الشَّهَادَةُ أَوْ لَمْ تَكُنْ تُهْمَةٌ ، وَقِيلَ : اشْتِرَاطُهَا كَمَالٌ لَا وُجُوبٌ ، وَإِنَّمَا لَمْ تَجُزْ شَهَادَةُ الْعَبْدِ وَالطِّفْلِ لِقِيَامِ الْأَدِلَّةِ مِنْ خَارِجٍ أَنَّهُ لَا تَصِحُّ شَهَادَةُ الطِّفْلِ وَالْعَبْدِ ، فَيُحْمَلُ عَلَيْهَا الْإِطْلَاقُ ، وَكَذَا شَهَادَةُ الْمُشْرِكِ قَامَ الدَّلِيلُ عَلَى أَنَّهَا لَا تَصِحُّ ، فَحُمِلَ عَلَيْهِ إطْلَاقُ ﴿ لَا طَلَاقَ إلَّا بِوَلِيٍّ وَشَاهِدَيْنِ ﴾ وَيَجُوزُ أَهْلُ الشِّرْكِ بَعْضٌ عَلَى بَعْضٍ .

٤٬٧٤٩ / ١٧٬٤٣٨