باب في الإشهاد على النكاح
الجزء ١٠ · صفحة ٢٥٨الْإِعْتَاقِ ، أَوْ مَصْدَرٌ مِنْ عَتَقَ الْمُتَعَدِّي فِي لُغَةٍ ضَعِيفَةٍ وَهِيَ لُغَةُ مَنْ يَقُولُ : عَتَقَ الْعَبْدُ بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ وَعَتَقْتُ الْعَبْدَ أَوْ مِنْ عَتَقَ اللَّازِمُ فِي لُغَةِ مَنْ يَقُولُ : عَتَقَ الْعَبْدُ بِالْبِنَاءِ لِلْفَاعِلِ ، وَرَفْعُ الْعَبْدِ أَيْ : صَيْرُورَتُهُ حُرًّا وَهُوَ أَنْسَبُ بِمَا قَبْلَهُ وَمَا بَعْدَهُ ( أَوْ بُلُوغٌ أَوْ إفَاقَةٌ أَوْ تَوْبَةٌ قَبْلَ وَطْئِهِ فَهَلْ يُجَدِّدُ ) النِّكَاحَ وَلَوْ بِهِمْ وَإِنْ لَمْ يُجَدِّدْ وَمَسَّ حَرُمَتْ ( أَوْ يَقُومُ عَلَى الْأَوَّلِ ) إنْ عَقَلَ الصَّبِيُّ وَالْمَجْنُونُ مَا شَهِدَ عَلَيْهِ بَعْدَ الْبُلُوغِ وَالْإِفَاقَةِ فَيَحْضُرَانِ بِلَا سَمَاعٍ إلَّا إنْ عُلِمَ مِنْهُمَا بَعْدَ الْبُلُوغِ وَالْإِفَاقَةِ أَنَّهُمَا عَقَلَا ذَلِكَ ، وَلَا يَحْضُرُ الْمُشْرِكُ بَعْدَ إسْلَامٍ ؟ ( قَوْلَانِ ) وَأَجَازَ شُرَيْحُ الْقَاضِي وعزان شَهَادَةَ الْعَبْدَيْنِ ، وَالْأَكْثَرُ عَلَى الْمَنْعِ ، فَمَنْ تَزَوَّجَ بِهِمَا أَوْ بِصَبِيَّيْنِ أَوْ كِتَابِيَّيْنِ وَمَسَّ حَرُمَتْ عَلَيْهِ وَأَصْدَقَهَا وَقَالَتْ الْحَنَفِيَّةُ : مَنْ تَزَوَّجَ كِتَابِيَّةً بِشَهَادَةِ كِتَابِيَّيْنِ جَازَ ، وَمَذْهَبُنَا وَمَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ الْمَنْعُ ، وَاخْتُلِفَ فِي الْمُرَاهِقِ : هَلْ تَجُوزُ شَهَادَتُهُ ؟ وَالْحُجَّةُ عَلَى أَنَّهُ لَا يَصِحُّ النِّكَاحُ بِشَهَادَةِ الطِّفْلِ وَالْعَبْدِ وَالْمُشْرِكِ أَحَادِيثُ : أَنَّهُ ﴿ لَا نِكَاحَ إلَّا بِشَاهِدَيْنِ ﴾ مَعَ أَحَادِيثِ : أَنَّهُ : ﴿ لَا شَهَادَةَ لِلطِّفْلِ وَالْمُشْرِكِ وَالْعَبْدِ ﴾ ، وقَوْله تَعَالَى فِي الرَّجْعَةِ الَّتِي هِيَ فَرْعُ النِّكَاحِ : ﴿ وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ ﴾ أَيْ مِنْكُمْ أَيّهَا الْأَحْرَارُ الْمُؤْمِنُونَ الْمُتَأَهِّلُونَ لِلنِّكَاحِ وَالتَّكَالِيفِ ، وَقَوْلُهُ فِي الْبُيُوعِ : ﴿ وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ ﴾ وَالْبَيْعُ وَالنِّكَاحُ أَخَوَانِ مِنْ وَادٍ وَاحِدٍ ، وَكَذَا قَالَ فِي الْوَصِيَّةِ : ﴿ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ ﴾ .