شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في الأولياء

الجزء ١٠ · صفحة ٢٧١

رِوَايَةُ : فَنِكَاحُهَا بَاطِلٌ ، بَاطِلٌ ، بَاطِلٌ بِذِكْرِ بَاطِلٍ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فَالضَّمِيرُ عَائِدٌ إلَى الْكَلِمَةِ الْمُفْرَدَةِ ، وَفِي رِوَايَةِ ﴿ أَيُّمَا امْرَأَةٍ أَنْكَحَتْ نَفْسَهَا بِغَيْرِ وَلِيِّهَا فَنِكَاحُهَا بَاطِلٌ بَاطِلٌ بَاطِلٌ ﴾ وَمِنْ طَرِيقِ عَائِشَةَ ﴿ : أَيُّمَا امْرَأَةٍ نَكَحَتْ بِغَيْرِ إذْنِ وَلِيِّهَا وَمَوَالِيهَا فَنِكَاحُهَا بَاطِلٌ إلَى ثَلَاثٍ ، وَلَهَا مَهْرُهَا بِمَا أَصَابَ مِنْهَا ، فَإِنْ اشْتَجَرُوا فَالسُّلْطَانُ وَلِيُّ مَنْ لَا وَلِيَّ لَهُ ﴾ وَيُفِيدُ كَوْنُهُ بَاطِلًا أَنَّهُ يُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا ، وَلَوْ أَجَازَ الْوَلِيُّ ، إنْ أَجَازَ بَعْدَ الْمَسِّ لِإِطْلَاقِ الْبُطْلَانِ فِي الْحَدِيثِ ، وَلِحَدِيثِ التَّفْرِيقِ ، وَسَيَأْتِي إنْ شَاءَ اللَّهُ ، وَتَحْرُمُ أَبَدًا عَلَى الصَّحِيحِ ، لِأَنَّهُ إذَا خَرَجَ عَنْ النِّكَاحِ فَهُوَ سِفَاحٌ ، وَقَدْ قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ﴿ أَيُّمَا رَجُلٍ زَنَى بِامْرَأَةٍ ثُمَّ تَزَوَّجَهَا فَهُمَا زَانِيَانِ إلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ﴾ .

وَقَالَ : ﴿ لَا نِكَاحَ بَعْدَ سِفَاحٍ ﴾ وَقَالَتْ عَائِشَةُ : حَرُمَ عَلَى الرَّجُلِ أَنْ يَتَزَوَّجَ بِمَنْ زَنَى بِهَا وَذَلِكَ إنْ تَعَمَّدَ عَدَمَ الْوَلِيِّ ، سَوَاءٌ عَلِمَ بِمَنْعِ ذَلِكَ أَوْ جَهِلَ ، وَلَا يُجْلَدَانِ وَلَا يُرْجَمَانِ لِلشُّبْهَةِ ، وَإِذَا كَانَ بَاطِلًا فَكُلُّ مَا أَعْطَاهَا فَكَمَنْ أَعْطَى فِي الزِّنَا تَرُدُّهُ إلَيْهِ وَيُتَصَدَّقُ بِهِ عَلَى الْفُقَرَاءِ إذَا أَعْطَاهَا عَلَى أَنْ يُجَامِعَهَا أَوْ عَلَى أَنَّهَا زَوْجَتُهُ ، وَلَا يَثْبُتُ النَّسَبُ كَمَا لَا يَثْبُتُ مِنْ الزِّنَا ، وَقِيلَ : يَثْبُتُ ، ( فِي أَحَادِيثَ ) : حَالٌ مِنْ الْحَدِيثَيْنِ أَيْ فِي جُمْلَةِ أَحَادِيثَ أَوْ مِنْ أَحَادِيثَ مِنْهَا : ﴿ لَا نِكَاحَ إلَّا بِوَلِيٍّ وَصَدَاقٍ وَبَيِّنَةٍ ﴾ وَمِنْهَا ﴿ لَا نِكَاحَ إلَّا بِوَلِيٍّ وَصَدَاقٍ وَشَاهِدَيْنِ عَدْلَيْنِ ﴾ وَمِنْهَا قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ﴿ إنَّ الْمَرْأَةَ إذَا نَكَحَتْ بِغَيْرِ إذْنِ وَلِيِّهَا فَلَا تَرِيحُ رَائِحَةَ الْجَنَّةِ ﴾ وَقِيلَ هُوَ أَثَرٌ غَيْرُ مَرْفُوعٍ لَكِنَّهُ فِي حُكْمِ الْمَرْفُوعِ ، وَأَفَادَنَا أَنَّ الْعَقْدَ

٤٬٧٧١ / ١٧٬٤٣٨