باب في الأولياء
الجزء ١٠ · صفحة ٢٧٣عَبَّاسٍ رَحِمَهُمُ اللَّهُ ] ، ( وَقَوْلُهُ : ﴿ اسْتَأْمِرُوا النِّسَاءَ ﴾ ) أَيْ اُطْلُبُوا مِنْهُنَّ الْأَمْرَ أَوْ شَاوِرُوهُنَّ ﴿ فِي إبْضَاعِهِنَّ ﴾ بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ : مَصْدَرُ أَبْضَعَهَا ، بِمَعْنَى أَنْكَحَهَا ، أَوْ بِفَتْحِهَا : جَمْعُ بَضْعٍ بِفَتْحِ الْبَاءِ وَإِسْكَانِ الضَّادِ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ بِمَعْنَى الْفَرْجِ أَوْ الْجِمَاعِ ، أَوْ جَمْعُ بُضْعٍ بِضَمِّ الْبَاءِ وَإِسْكَانِ الضَّادِ بِمَعْنَى الْجِمَاعِ أَوْ الْعَقْدِ ، وَقَالُوا : إنْ زَوَّجَ وَلِيَّتَهُ وَشُهِرَ عِنْدَهَا وَعِنْدَ الْجِيرَانِ لَمْ يَلْزَمْهُ اسْتِرْضَاؤُهَا ، وَالشُّهْرَةُ تُجْزِئُهُمَا ، ﴿ وَأَلْحِقُوهُنَّ بِأَهْوَائِهِنَّ ﴾ جَمْعُ هَوًى بِفَتْحِ الْهَاءِ وَالْقَصْرِ كَجَمَلٍ وَأَجْمَالٍ ، أَوْ جَمْعُ هَوِيٍّ بِوَزْنِ وَلِيٍّ بِمَعْنَى مَحْبُوبٍ ، [ رَوَاهُ بِمَعْنَاهُ أَبُو هُرَيْرَةَ ] وَبِلَفْظِهِ عَائِشَةُ ، وَذَلِكَ إذَا كَانَ مَنْ تَهْوَاهُ كُفُؤًا ، قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ﴿ إذَا خَطَبَ إلَيْكُمْ كُفُؤٌ فَلَا تَرُدُّوهُ ﴾ فَنَعُوذُ بِاَللَّهِ مِنْ بَوَارِ الْبَنَاتِ ، وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ﴿ إذَا جَاءَكُمْ مَنْ تَرْضَوْنَ دِينَهُ وَخُلُقَهُ ﴾ وَرُوِيَ ﴿ دِينَهُ وَأَمَانَتَهُ فَأَنْكِحُوهُ ﴾ وَ ﴿ إلَّا تَفْعَلُوا تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الْأَرْضِ وَفَسَادٌ كَبِيرٌ ﴾ وَفِي رِوَايَةٍ ﴿ وَفَسَادٌ عَرِيضٌ ﴾ وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ﴿ إذَا جَاءَكُمْ الْأَكْفَاءُ فَأَنْكِحُوهُنَّ وَلَا تَرَبَّصُوا بِهِنَّ ﴾ [ رَوَاهُ ابْنُ عُمَرَ ] وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ﴿ الْأَحْرَارُ مِنْ أَهْلِ التَّوْحِيدِ كُلُّهُمْ أَكْفَاءٌ إلَّا أَرْبَعَةً : الْمَوْلَى ، وَالْحَجَّامُ ، وَالنَّسَّاجُ ، وَالْبَقَّالُ ﴾ وَيُرَدُّ الْكَافِرُ وَالْعَبْدُ ، وَأَمَرَ عُمَرُ الصَّحَابَةَ أَنْ يُطَلِّقُوا الْكِتَابِيَّاتِ لِانْحِطَاطِ قَدْرِهِنَّ وَدُعَائِهِنَّ إلَى النَّارِ مِنْ غَيْرِ تَحْرِيمِهِ لَهُنَّ ، وَإِذَا رَضِيَتْ الْمَرْأَةُ وَالْوَلِيُّ بِوَاحِدٍ مِنْ هَؤُلَاءِ غَيْرِ الْكَافِرِ لَمْ يُفَرَّقْ بَيْنَهُمَا ، وَقِيلَ : يُفَرَّقُ إنْ لَمْ يَمَسَّ .
وَقِيلَ : وَلَوْ مَسَّ ، وَالصَّحِيحُ الْأَوَّلُ ، وَإِنْ رَضِيَتْ