باب في الأولياء
الجزء ١٠ · صفحة ٢٧٤هِيَ وَوَلِيٌّ وَطَلَبَ وَلِيٌّ آخَرُ الْفِرَاقَ ، قِيلَ : يُجْبَرُ عَلَى الطَّلَاقِ ، وَقِيلَ : لَا ، وَعَنْ بَعْضٍ : إنْ تَزَوَّجَ مَوْلَى عَرَبِيَّةً فَكَرِهَ رَجُلٌ وَإِنْ مِنْ غَيْرِ عَشِيرَتِهَا فَلَهُ أَنْ يُفَرِّقَ إنْ لَمْ يَمَسَّ ، وَإِنْ كَانَ النَّسَّاجُ أَوْ الْبَقَّالُ أَوْ الْحَجَّامُ أَبَاهُ فَفِي النَّقْضِ قَوْلَانِ ، ثَالِثُهُمَا النَّقْضُ إنْ لَمْ يَمَسَّ ، وَسَوَاءٌ كَانَ عَمِلَ ذَلِكَ فِي الْحَالِ أَوْ فِي السَّابِقِ ، وَإِنْ غَرَّهُمَا ثُمَّ بَانَ جَازَ النِّكَاحُ إنْ رَضِيَا ، وَقِيلَ : مُطْلَقًا ، وَأَبْطَلَهُ بَعْضُ الْحَنَفِيَّةِ ، وَإِنْ تَزَوَّجَ عَلَى أَنَّهُ مِنْ قَبِيلَةٍ فَبَانَ مِنْ غَيْرِهَا بَطَلَ الْعَقْدُ عِنْدَ بَعْضِ الْحَنَفِيَّةِ ، وَصَحَّ إنْ كَانَ مَا كَتَمَهُ مِثْلَ مَا أَظْهَرَهُ أَوْ أَشْرَفَ ، وَإِنْ كَانَ دُونَهُ خُيِّرُوا ، وَالْحَقُّ عِنْدِي أَنَّ النِّكَاحَ مَاضٍ وَلَوْ لَمْ يَمَسَّ إذَا كَانَ الزَّوْجُ مُوَحِّدًا حَلَالًا لَهَا إلَّا أَنْ يَشَاءَ أَنْ يُطَلِّقَ ، وَإِنْ قَالَ : أَنَا فُلَانٌ وَهُوَ غَيْرُهُ فُرِّقَ بَيْنَهُمَا ، وَلَهَا إنْ لَمْ تُمَسَّ نِصْفُ الصَّدَاقِ ، وَقِيلَ : لَا ، وَإِنْ رَضِيَتْ مَوْلَى دُونَ أَوْلِيَائِهَا زَوَّجَهَا بَعْضُ الْمُسْلِمِينَ ، وَقِيلَ : السُّلْطَانُ ، وَإِنْ تَزَوَّجَ عَبْدٌ حُرَّةً كِتَابِيَّةً جَازَ ، وَلَوْ كَرِهَ أَوْلِيَاؤُهَا وَيُزَوِّجُهَا السُّلْطَانُ إنْ أَبَوْا وَإِنْ كَرِهَتْ أَحَدًا فَاسْتَرْقَى لَهَا حَتَّى رَضِيَتْ لَمْ يَجُزْ أَنْ يُقِيمَ مَعَهَا ، وَقِيلَ بِالْجَوَازِ إنْ لَمْ يَتَغَيَّرْ عَقْلُهَا .