شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في رضى المرأة وإنكارها

الجزء ١٠ · صفحة ٣٤٠

، وَإِنْ طَلَّقَ أَحَدُهُمَا ثَلَاثًا وَالْآخَرُ بَائِنًا أَوْ كِلَاهُمَا ثَلَاثًا أَوْ آلَى أَحَدُهُمَا مِنْهَا وَظَاهَرَ الْآخَرُ أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ مِنْ أَنْوَاعِ التَّخَالُفِ بَيْنَهُمَا أَجْزَأَ ، وَلَكِنْ لَا يَتَزَوَّجُ بِهَا أَحَدُهُمَا إنْ شَكَّ فِي مَسِّ الْآخَرِ حَتَّى يَتِمَّ آخِرُ الْعِدَّةِ الطُّولَى ، وَإِذَا تَمَّتْ عِدَّتُهَا مِنْ أَحَدِهِمَا قَبْلَ الْآخَرِ فَلِلَّذِي لَمْ تُتِمَّ عِدَّتَهَا مِنْهُ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا قَبْلَ تَمَامِ عِدَّتِهَا مِنْهُ وَبَعْدَ تَمَامِ عِدَّتِهَا مِنْ الْآخَرِ ، وَكَذَلِكَ إنْ زُوِّجَتْ لِأَكْثَرَ مِنْ اثْنَيْنِ ( وَجَازَ لِكُلٍّ أَنْ يُجَدِّدَ ) لَهَا النِّكَاحَ بَعْدَ الطَّلَاقِ مِنْهُمَا وَلَوْ عَقِبَ الطَّلَاقِ ( إنْ لَمْ يَمَسَّاهَا ) بِأَنْ قَامَتْ بَيِّنَةُ عَدَمِ خَلْوِهِمَا بِهَا بِأَنْ قَرَنَا أَوْ قَرَنَتْ بِمَنْ تَجُوزُ شَهَادَتُهُ حَتَّى كَانَ النِّزَاعُ وَالْحُكْمُ ، وَمَنْ مَسَّ مِنْهُمَا حَرُمَتْ عَلَيْهِ وَجَازَ لِلْآخَرِ التَّجْدِيدُ ، وَقِيلَ : لَا تَحْرُمُ لِأَنَّهُ لَمْ يَمَسَّهَا عَلَى نِيَّةِ الزِّنَا بَلْ الْعَقْدِ ، وَإِنْ مَسَّهَا أَحَدُهُمَا وَلَمْ تَعْلَمْ بِالْآخَرِ ثُمَّ قَامَتْ لِلْآخَرِ بَيِّنَةٌ أَنَّهُ الْأَوَّلُ وَقَالَتْ حِينَ عَلِمَتْ : لَوْ عَلِمْتُ بِهِ لَرَضِيتُهُ فَقَدْ رَضِيَتْهُ الْآنَ فُرِّقَتْ مِنْ الْأَخِيرِ ، وَأَخَذَتْ صَدَاقَهَا وَلَا يَقْرَبُهَا الْأَوَّلُ حَتَّى تَعْتَدَّ ، وَإِنْ زَوَّجَهَا وَلِيٌّ بِرَجُلَيْنِ وَرَضِيَتْ بِالْأَوَّلِ بَعْدَ مَسِّ الْأَخِيرِ وَأَخَذَتْ مِنْهُ صَدَاقَهَا فَلَهُ أَنْ يُغَرِّمَهُ فِيمَا أَخَذَتْ مِنْهُ ، وَقِيلَ : لَا ضَمَانَ عَلَى الْوَلِيِّ إذَا دَخَلَ بِجَهَالَةٍ أَوْ وَطِئَ بِغَلَطٍ وَلَزِمَهُ إنْ غَرَّهُ .

( فَإِنْ مَاتَ أَحَدُهُمَا ) أَوْ ارْتَدَّ حَتَّى مَضَى قَدْرُ الْعِدَّةِ ( قَبْلَ أَنْ يُطَلِّقَ أَوْ طَلَّقَ الْآخَرُ قَبْلَهُ ) وَلَمْ يُطَلِّقْ هُوَ ( فَلَا يُقِيمُ ) الْبَاقِي ( عَلَيْهَا ) بَلْ يُجَدِّدُ لَكِنْ لَا يُجَدِّدُ حَتَّى تُتِمَّ عِدَّةَ الْوَفَاةِ ، عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّ الْمَوْتَ بِمَنْزِلَةِ الدُّخُولِ ، وَأَمَّا عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّهُ بِمَنْزِلَةِ الطَّلَاقِ وَلَا عِدَّةَ طَلَاقٍ عَلَيْهَا فِي

٤٬٨٤٠ / ١٧٬٤٣٨