باب في الصداق
الجزء ١٠ · صفحة ٣٥٠بْنِ أَيُّوبَ وَعَنْهُ نَوَاةٌ وَهِيَ لِخَمْسَةِ دَرَاهِمَ وَقِيلَ عَشَرَةٌ ، وَعَلَيْهِ ابْنُ بَرَكَةَ وَقِيلَ ثَلَاثَةٌ وَثُلُثٌ ، أَوْ أَقَلُّهُ عَشَرَةٌ ، وَهُوَ قَوْلُ عَلِيٍّ رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ مَوْقُوفًا ، وَقَوْلُ مُوسَى بْنِ أَبِي جَابِرٍ ، وَقَالَ النَّخَعِيّ وَالشَّعْبِيُّ : أَقَلُّهُ أَرْبَعُونَ ( أَوْ ) أَقَلُّهُ ( لِلْبِكْرِ عُشْرُ دِيَتِهَا ) مُوَحِّدَةً أَوْ مُشْرِكَةً ( وَلِلثَّيِّبِ نِصْفُهُ ) أَيْ نِصْفُ عُشْرِ دِيَتِهَا وَلَوْ مُشْرِكَةً ( وَكَذَا ) يُصْدَقُ ( لِأُمَّةٍ بِقِيمَتِهَا ) عَلَى هَذَا الْقَوْلِ إنْ كَانَتْ بِكْرًا فَعُشْرُ قِيمَتِهَا أَوْ ثَيِّبًا فَنِصْفُ عُشْرِهَا وَلَا يُجَاوِزُ هَذَا ( أَوْ لَا حَدَّ لِأَكْثَرِهِ وَلَوْ جَاوَزَ الدِّيَةَ ) فِي الْحُرَّةِ ( وَالْقِيمَةَ ) فِي الْأَمَةِ الْأَوْلَى إسْقَاطُ الْأَلِفِ مِنْ قَوْلِهِ ( أَوْ لَا حَدَّ ) فَيَكُونُ بِالْوَاوِ ، فَإِنْ صَحَّ بِأَوْ فَلَعَلَّهُ يَكُونُ الزَّائِدَ عَلَى أَرْبَعَةٍ أَوْ خَمْسَةٍ أَوْ غَيْرِهِمَا مِنْ الْأَقْوَالِ خَارِجًا عَنْ الصَّدَاقِ ، فَيَكُونُ الْأَرْبَعَةُ مَثَلًا حَدَّا لِلْكَثْرَةِ ، فَيُقَابِلُ بِقَوْلِهِ أَوْ لَا حَدَّ ( خِلَافٌ ، وَكُرِهَ السَّرَفُ فِيهِ إذْ ) رَوَتْ عَائِشَةُ عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ﴿ خَيْرُ نِسَاءِ أُمَّتِي أَصْبَحُهُنَّ وُجُوهًا وَأَقَلُّهُنَّ مَهْرًا ﴾ ، وَرُوِيَ عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ﴿ الْيُسْرُ فِي الصَّدَاقِ دَلِيلُ يُمْنِهِ ﴾ ، أَيْ : يُمْنِ النِّكَاحِ الْمَدْلُولِ عَلَيْهِ بِذِكْرِ الصَّدَاقِ ، أَوْ يُمْنُ الصَّدَاقِ بِمَعْنَى أَنَّهُ صَدَاقٌ مُبَارَكٌ تَسْتَقِيمُ بِهِ الْمَرْأَةُ بِإِذْنِ اللَّهِ ، وَيُنْتَفَعُ بِهَا ، وَرُوِيَ : ﴿ الْيُسْرُ فِي النِّكَاحِ دَلِيلُ يُمْنِهِ ﴾ أَيْ : السُّهُولَةَ فِيهِ بِقِلَّةِ الصَّدَاقِ وَ ( رُوِيَ ﴿ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا تَزَوَّجَ امْرَأَةً وَلَا زَوَّجَ بِنْتًا مِنْ بَنَاتِهِ بِأَكْثَرَ مِنْ اثْنَتَيْ عَشْرَ أُوقِيَّةً ﴾ ) وَنَشٍّ ، وَهُوَ نِصْفُ الْأُوقِيَّةِ وَهِيَ أَرْبَعُونَ دِرْهَمًا ، وَفِي رِوَايَةٍ إسْقَاطُ النَّشِّ .
وَالْأُولَى رِوَايَةُ ابْنِ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَائِشَةَ عَنْ