باب في الصداق
الجزء ١٠ · صفحة ٣٥١رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَالثَّانِيَةُ رِوَايَةُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَلَا يَجُوزُ بِتَعْلِيمِ الْقُرْآنِ ، ﴿ وَزَوَّجَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ امْرَأَةً لِرَجُلٍ بِهِ ، وَقَالَ : لَا يَحِلُّ لِغَيْرِكَ ﴾ إلَّا أَنَّ الرِّوَايَةَ عِنْدَنَا أَنَّهُ قَالَ : ﴿ زَوَّجْتُهَا بِمَا مَعَكَ أَوْ عَلَى مَا مَعَكَ مِنْ الْقُرْآنِ ﴾ ، دُونَ ذِكْرِ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ لِغَيْرِكَ فَاحْتُمِلَ أَنَّ الْمَعْنَى زُوِّجْتَهَا لِأَجَلِ قِرَاءَتِكِ ، وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ زُوِّجْتَهَا بِأُجْرَةِ الْقُرْآنِ تُعَلِّمُهَا ، وَرِوَايَةُ لَا يَحِلُّ لِغَيْرِكَ تُعَيِّنُ هَذَا ، وَيَجُوزُ بِمَا عَلَى غَيْرِهَا أَوْ عَلَيْهَا دَيْنًا أَوْ غَيْرَهُ حَلَّ أَجَلُهُ أَوْ لَمْ يَحِلَّ ، وَبِأَمَانَتِهِ أَوْ وَدِيعَتِهِ عِنْدَهَا أَوْ عِنْدَ غَيْرِهَا إنْ عَلِمَتْ وَبِالْبِضَاعَةِ وَالْقِرَاضِ ، وَيَضْمَنُ لِلْمُقَارِضِ مَنَابَهُ مِنْ الرِّبْحِ ، وَقِيلَ : هُوَ لَهُ مِنْ الْمَالِ وَالْبَاقِي لَهَا وَيَجُوزُ الْإِصْدَاقُ بِالِاسْتِئْجَارِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى : ﴿ إنِّي أُرِيدُ أَنْ أُنْكِحَكَ ﴾ الْآيَةَ وَعَلَيْهِ التَّاجُ وَمَنَعُوهُ فِي الدِّيوَانِ وَأَجَازَهُ بَعْضٌ بِشَرْطِ التَّمَامِ قَبْلَ الدُّخُولِ ، وَوَجْهُهُ أَنَّ ذَلِكَ فِي غَيْرِ شَرْعِنَا ، وَلَا يُسَلَّمُ إلَّا بِنَصٍّ صَرِيحٍ فِي أَنَّ ذَلِكَ مَخْصُوصٌ بِغَيْرِنَا ، وَهَلْ يَجُوزُ بِكَذَا قَفِيزًا أَوْ صَاعًا مِنْ الدَّنَانِيرِ أَوْ الدَّرَاهِمِ أَوْ بِكَذَا وَكَذَا دِينَارًا رَدِيئًا أَوْ فَاحِشًا أَوْ بِمَا فِي يَدِ الْغَاصِبِ أَوْ بِآبِقٍ أَوْ بِكَذَا مِلْحَفَةً أَوْ ثَوْبًا أَوْ جِزَّةً أَوْ مُقَنَّعًا أَوْ مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ أَوْ بِمَكْرُوهٍ ؟ خِلَافٌ ، وَجَازَ بِمَا عَلَيْهَا لَهُ مِنْ أَرْشٍ ، وَبِسُكْنَى دَارٍ مَخْصُوصَةٍ تُرِيدُهَا إذْ كَانَ الَّذِي يَلْزَمُهُ مِنْ الْإِسْكَانِ دُونَ تِلْكَ الدَّارِ مَثَلًا أَوْ كَانَا بَدَوِيَّيْنِ .