شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

فصل اتجرت بمعلوم فربحت ثم مست فإذا هي محرمته

الجزء ١٠ · صفحة ٣٨٦

وَكَذَا إنْ اشْتَرَى اثْنَانِ أَمَةً أَوْ وِرْثَاهَا أَوْ وُهِبَتْ لَهُمَا وَهِيَ مَحْرَمَةٌ مِنْ أَحَدِهِمَا ضَمِنَ سَهْمَ صَاحِبِهِ .

S( وَكَذَا إنْ ) ( اشْتَرَى اثْنَانِ أَمَةً أَوْ وِرْثَاهَا أَوْ وُهِبَتْ لَهُمَا ) وَقَبِلَا الْوَصِيَّةَ أَوْ اُسْتُؤْجِرَا بِهَا أَوْ أَعْطَيَاهَا أَرْشًا أَوْ مَلَكَاهَا بِوَجْهٍ مَا ( وَهِيَ مَحْرَمَةٌ مِنْ أَحَدِهِمَا ) ( ضَمِنَ سَهْمَ صَاحِبِهِ ) مُطْلَقًا إلَّا إنْ عَلِمَ حَالَ الشِّرَاءِ وَالْهِبَةِ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ فَقَبِلَ ، وَأَمَّا الْمِيرَاثُ فَيُدْخِلُ الْمِلْكَ بِلَا قَبُولٍ ، بَلْ وَلَوْ أَبَى الْقَبُولَ ، وَلَا سِعَايَةَ عَلَيْهَا وَقِيلَ : تُسْتَسْعَى بِنَصِيبِ مَنْ لَيْسَتْ ذَاتَ مَحْرَمٍ مِنْهُ وَإِنْ تَزَوَّجَهَا بِكَذَا عَبْدًا أَخَذَتْ الذُّكُورَ ، وَقِيلَ : الذُّكُورُ وَالْإِنَاثُ ، أَوْ بِرِقٍّ ، أَوْ بِكَذَا رَقِيقًا أَوْ خَادِمًا ، فَلَهَا الذَّكَرُ ، وَقِيلَ : الْأُنْثَى ، وَقِيلَ : نِصْفَانِ وَتَأْخُذُ مِنْ الْبُلَّغِ ، وَقِيلَ : مِمَّا وَقَعَ عَلَيْهِ الِاسْمُ ، وَجَازَ بِجَارِيَةٍ لَا تَلِدُ أَوْ حَامِلٍ أَوْ عَرْجَاءَ أَوْ عَمْيَاءَ أَوْ مُقْعَدَةٍ أَوْ هَرِمَةٍ أَوْ بَرْصَاءَ وَنَحْوِ ذَلِكَ ، وَبِمَعِينٍ مُشْرِفٍ عَلَى الْمَوْتِ أَوْ جَرِيحٍ أَوْ عَلِيلٍ إنْ قَبِلَتْ أَوْ جَانٍ أَوْ وَاجِبٍ عَلَيْهِ قَطْعٌ ، وَلَوْ لَمْ تَعْلَمْ لِأَنَّ الصَّدَاقَ لَا يُرَدُّ بِعَيْبٍ ، وَقِيلَ : لَهَا قِيمَةُ الْجَانِي إنْ اسْتَغْرَقَتْهُ جِنَايَتُهُ ، لَا بِجَارِيَةٍ لَا تَمُوتُ وَقِيلَ : يَجُوزُ فَتَأْخُذُ جَارِيَةً ، وَالْأَوَّلُ مُخْتَارُ الدِّيوَانِ ، وَابْنِ مَحْبُوبٍ وَزَعَمَ بَعْضٌ أَنَّهُ كُلَّمَا مَاتَتْ وَاحِدَةٌ فَعَلَيْهِ أُخْرَى لِجَوَازِ جَهْلِ الصَّدَاقِ ، وَلَا بِهَذِهِ عَلَى أَنْ تَرُدَّ لَهُ كَذَا وَلَا بِجَارِيَتِهَا عَلَى أَنْ يَرُدَّ لَهَا كَذَا ، وَلَا بِكَذَا مِنْ مَالِهَا وَلَهَا فِي ذَلِكَ كَمِثْلِهَا ، وَقِيلَ : قَدْرُ ذَلِكَ مِنْ مَالِهِ بِمِثْلٍ أَوْ عِوَضٍ أَوْ قِيمَةٍ ، وَكَذَلِكَ غَيْرُ الْعَبِيدِ وَالْإِمَاءِ .

٤٬٨٨٦ / ١٧٬٤٣٨