شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في الأمارة في التزوج والخلافة

الجزء ١١ · صفحة ٤٤

وَجَازَ عَلَى آمِرٍ عَقْدٌ عَبْدٍ وَإِنْ لِغَيْرِهِ ، وَعَصَى بِاسْتِخْدَامِهِ بِلَا إذْنِ رَبِّهِ .

S( وَجَازَ عَلَى آمِرٍ عَقْدٌ عَبْدٍ ) أَمَرَهُ ( وَإِنْ لِغَيْرِهِ ) إنْ كَانَ بَالِغًا ، لِأَنَّهُ تَجْرِي عَلَيْهِ الْأَحْكَامُ وَيُكَلَّفُ ، أَلَا تَرَى أَنَّهُ لَزِمَتْهُ الصَّلَاةُ وَالصَّوْمُ ، وَهُوَ مِنْ جِنْسِ مَنْ يَعْقِدُ النِّكَاحَ وَهُمْ الرِّجَالُ الْأَحْرَارُ وَلَا فَرْقَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُمْ ، إلَّا أَنَّهُ مَالٌ مَمْلُوكٌ ، وَمَا كَانَ مَنَعَ اسْتِعْمَالَهُ مِنْ حَيْثُ إنَّهُ مَالٌ مَمْلُوكٌ يَصِحُّ مَا عَمَلَ ، وَيَلْزَمُ الضَّمَانُ ، أَلَا تَرَى أَنَّهُ لَوْ تَزَوَّجَ بِلَا إذْنٍ مِنْ سَيِّدِهِ وَأَجَازَ لَهُ قَبْلَ الْمَسِّ لَجَازَ ، فَهَذَا كَهَذَا إلَّا أَنَّ فِيهِ تِبَاعَةً كَمَا قَالَ ( وَعَصَى بِاسْتِخْدَامِهِ بِلَا إذْنِ رَبِّهِ ) وَيُعْطِي لِرَبِّهِ أُجْرَةَ اسْتِخْدَامِهِ ، وَقِيلَ : لَا عَقْدَ لِعَبْدٍ إلَّا بِإِذْنِ سَيِّدِهِ ، وَعَلَيْهِ الدِّيوَانُ وَقِيلَ : لَا مُطْلَقًا وَعَلَيْهِ فَإِنَّمَا يُزَوِّجُ بِنْتَه وَلِيٌّ دُونَهُ ، وَقِيلَ : سَيِّدُهُ ، وَقِيلَ : عَصَبَةُ أُمِّهَا ، وَقِيلَ : السُّلْطَانُ أَوْ الْجَمَاعَةُ أَوْ الْقَاضِي أَوْ الْحَاكِمُ ، وَإِنْ زَوَّجَهَا أَبُوهَا لَمْ يُقْدِمْ عَلَى التَّفْرِيقِ إنْ مُسَّتْ .

٥٬٠٤٤ / ١٧٬٤٣٨