شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في الشرط في النكاح

الجزء ١١ · صفحة ١٣٣

وَاجِبٍ أَوْ نَفْلٍ إنْ كَانَ النَّفَلُ بِإِذْنِهِ أَوْ حَيْثُ لَا تُدْرَكُ الطَّهَارَةُ وَنَحْوِ ذَلِكَ ، وَإِنْ قَالَتْ : لَا أُطِيقُ الرَّجُلَ وَلَا حَاجَةَ لِي بِهِ فَقَالَ : إنَّمَا أُرِيدُ أَنْ تَحْفَظِي مَالِي وَدَارِي ، أَوْ قَالَ : لَا أُطِيقُ الْجِمَاعِ فَتَزَوَّجَهَا بِأَقَلَّ مِنْ صَدَاقِهَا لِذَلِكَ فَوَطِئَهَا أَتَمَّهُ لَهَا ، وَقِيلَ : إنْ تَزَوَّجَهَا عَلَى أَنَّهَا غَنِيَّةٌ أَوْ فَقِيرَةٌ أَوْ مِنْ قَبِيلَةِ كَذَا أَوْ مَعْرُوفَةُ النَّسَبِ وَخَرَجَتْ غَيْرَ ذَلِكَ كَانَ بِالْخِيَارِ فِي ثُبُوتِ النِّكَاحِ ، وَإِنْ تَزَوَّجَهَا بِمِائَةٍ إنْ كَانَتْ بِكْرًا أَوْ عَرِيقَةً : أَوْ تَلِدُ أَوْ إنْ دُخِلَ بِهَا ، وَبِخَمْسِينَ إنْ كَانَتْ ثَيِّبًا أَوْ غَيْرَ عَرِيفَةٍ ، أَوْ لَا تَلِدُ ، أَوْ إنْ لَمْ يُدْخَلْ بِهَا جَازَ وَبَطَلَ الشَّرْطُ ، وَقِيلَ : ثَيِّبٌ أَيْضًا ، وَقِيلَ : هُوَ بِالْخِيَارِ فِي جَوَازِ النِّكَاحِ ، وَكَذَا الْخُلْفُ فِي كُلِّ شَرْطٍ خَرَجَ خِلَافُهُ .

وَقِيلَ : إنْ شَرَطَتْ أَنَّ كُلَّ امْرَأَةٍ يَتَزَوَّجُهَا فَطَلَاقُهَا بِيَدِهَا لَمْ يَلْزَمْهُ ، وَلَوْ جَعَلَهُ بِيَدِهَا عِنْدَ عَقْدِ الثَّانِيَةِ أَوْ بَعْدَهُ ، وَقِيلَ : لَزِمَهُ إنْ جَعَلَهُ بِيَدِهِ إذْ لَا طَلَاقَ قَبْلَ نِكَاحٍ ، فَكَذَا شَرْطُهُ قَبْلَهُ ، وَقِيلَ : لَزِمَهُ الشَّرْطُ لَوْ قَبْلَهُ ، وَإِنْ شَرَطَتْ إنْ أَتَى بِالْمَهْرِ إلَى كَذَا فَزَوْجَتُهُ وَإِلَّا فَلَا ، فَهِيَ امْرَأَتُهُ وَلَوْ لَمْ يَأْتِ بِهِ ، وَإِنْ شَرَطَتْ إنْ لَمْ يَأْتِ بِهِ فَطَالِقٌ فَلَمْ يَأْتِ بَانَتْ وَلَهَا النِّصْفُ ، وَإِنْ تَزَوَّجَهَا بِكَثِيرٍ عَلَى أَنْ تَسْكُنَ مَعَ أَبِيهِ فَكَرِهَتْ رَدَّهَا إلَى صَدَاقِ مِثْلِهَا ، وَأَسْكَنَهَا مَنْزِلًا آخَرَ ، وَإِنْ شَرَطَتْ عِنْدَ الْعَقْدِ أَنْ لَا يَنْقُلَهَا عَنْ دَارِهَا فَلَهَا الرُّجُوعُ إلَيْهَا ، وَلَوْ نَقَلَهَا إلَّا إنْ أَبَرَّتْهُ ، وَإِنْ قَالَ : أَتْرُكُكِ فِيهَا وَلَكِ أَلْفٌ ، وَإِنْ نَقَلْتُكِ فَأَلْفَانِ ثَبَتَ ، وَقِيلَ : فَسَدَ النِّكَاحُ وَلَهُ نَقْلُهَا إنْ شَرَطَتْ دَارَهَا بَعْدَ الْعَقْدِ ، وَإِنْ تَزَوَّجَهَا عَلَى أَنَّهُ إنْ أَخْرَجَهَا فَأَمْرُهَا بِيَدِهَا لَمْ يَثْبُتْ .

٥٬١٣٣ / ١٧٬٤٣٨