شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في الشرط في النكاح

الجزء ١١ · صفحة ١٣٦

تَقُلْ لَهُ : قَدْ أَبَحْتُ لَكَ أَنْ تَتَزَوَّجَ أَوْ تَتَسَرَّى ، - وَلَمْ تُقَيِّدْ مَخْصُوصَةً وَلَا عَدَدًا وَلَا نَوْعًا ، وَلَا مُدَّةً ، وَإِذَا أَبَاحَتْ لَهُ فِي قَلْبِهَا فَلَيْسَ طَلَاقُهَا لِنَفْسِهَا إذَا فَعَلَ بِصَحِيحٍ ، وَإِنْ لَمْ تَشْتَرِطْ أَنْ لَا يَنْقُلَهَا ، وَلَوْ لَمْ يَشْتَرِطْ هُوَ أَنْ يَنْقُلَهَا ، وَإِنْ شَرَطَ لَهَا إنْ تَعَدَّى مَوْضِعَ كَذَا فَهِيَ طَالِقٌ ، لَزِمَهُ الطَّلَاقُ إنْ تَعَدَّاهُ وَلَوْ تَرَكَتْ شَرْطَهَا ، وَيُقْبَلُ قَوْلُهُ إنَّ الشَّرْطَ إلَى وَقْتِ كَذَا إلَّا إنْ بَيَّنَتْ خِلَافَهُ وَإِنْ اشْتَرَى مِنْهَا الشَّرْطَ جَازَ وَلَوْ مَجْهُولًا ، لِأَنَّهُ مِنْ شَرْطِ صَدَاقِهَا وَقِيلَ : لَا يَثْبُتُ بَيْعُ الشَّرْطِ ، وَإِنْ جَعَلَ الْأَمْرَ بِيَدِ الْوَلِيِّ أَوْ يَدِهَا ، أَوْ غَيْرِهِمَا جَازَ وَيَشْتَرِطُ لَبِنْتِهِ وَأَمَتِهِ وَمَجْنُونَتِهِ ، وَإِنْ اشْتَرَطَتْ الزَّوْجَ فَبَلَغَتْ أَوْ عَتَقَتْ أَوْ أَفَاقَتْ فَالْخِيَارُ بِيَدِهِ ، وَقِيلَ : بِيَدِهِنَّ ، وَإِنْ تَزَوَّجَ اثْنَتَيْنِ بِعُقْدَةٍ فَجَعَلَ الشَّرْطَ لِوَاحِدَةٍ وَلَمْ تَتَبَيَّنْ بَطَلَ الشَّرْطُ ، وَقِيلَ : لَا يَصِحُّ اشْتِرَاطُ الْوَلِيِّ وَغَيْرِهِ إلَّا بِأَمْرِهَا أَوْ بِرِضَاهَا بَعْدَهُ .

٥٬١٣٦ / ١٧٬٤٣٨