شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في الشرط في النكاح

الجزء ١١ · صفحة ١٤٦

( وَإِنْ لَمْ تُطَلِّقْ ) نَفْسَهَا ( عِنْدَ نِكَاحٍ أَوْ تَسَرٍّ حَتَّى طَلَّقَ الْأَخِيرَةَ ) أَوْ فَادَاهَا أَوْ حَرُمَتْ أَوْ فَاتَتْهُ بِوَجْهٍ مَا ( أَوْ مَاتَتْ أَوْ وَهَبَ السَّرِيَّةَ ) أَوْ بَاعَهَا أَوْ طَلَّقَهَا عَلَى قَوْلِ مَنْ أَجَازَ عَلَيْهَا الطَّلَاقَ ( أَوْ زَوَّجَهَا ) لِغَيْرِهِ ( أَوْ مَاتَتْ أَوْ أَعْتَقَهَا ) وَلَوْ بِتَمْثِيلِهِ أَوْ طَلَاقِهِ عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّ تَطْلِيقَ السُّرِّيَّةِ عِتْقٌ لَهَا ( فَلَيْسَ لَهَا أَنْ تُطَلِّقَ ) نَفْسَهَا بَعْدَ ذَلِكَ وَلَوْ لَمْ تَعْلَمْ بِنِكَاحِهِ أَوْ تَسَرِّيهِ قَالَ فِي الدِّيوَانِ : لَهَا أَنْ تُطَلِّقَ نَفْسَهَا مَا لَمْ تَنْقَضِ عِدَّةُ الْمُطَلَّقَةِ طَلَاقًا يَمْلِكُ رَجْعَتَهُ ، وَإِنْ تَزَوَّجَ أَوْ تَسَرَّى بِلَا عِلْمِهَا فَقَالَتْ : إنْ تَزَوَّجْتَ أَوْ تَسَرَّيْتَ فَقَدْ أَخَذْتُ أَمْرِي وَطَلَّقْتُ نَفْسِي بَانَتْ مِنْهُ عِنْدَ اللَّهِ ، وَإِنْ عَلِمَتْ هَرَبَتْ مِنْهُ أَوْ افْتَدَتْ ، وَإِذَا طَلَّقَتْ الْمَرْأَةُ نَفْسَهَا حَيْثُ يَجُوزُ لَهَا فَتَطْلِيقَةٌ وَاحِدَةٌ ، لَا يَمْلِكُ رَجْعَتَهَا إلَّا إنْ رَضِيَتْ كَمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ كَلَامُ الدِّيوَانِ وَقِيلَ : وَاحِدَةٌ كَالثَّلَاثِ ، وَقِيلَ : وَاحِدَةٌ يَمْلِكُ رَجْعَتَهَا كَمَا فِي ( التَّاجِ ) وَصَرَّحَ بِالْأَقْوَالِ الْمَذْكُورَةِ فِي مَوْضِعٍ مِنْ الدِّيوَانِ ، وَالصَّحِيحُ عِنْدِي الْأَوَّلُ ، إذْ لَا دَلِيلَ عَلَى أَنَّ الْوَاحِدَةَ ثَلَاثٌ وَلَا وَجْهَ لِكَوْنِهِ مَالِكًا لِرَجْعَتِهَا ، إذْ فَائِدَةُ اشْتِرَاطِهَا تَطْلِيقَ نَفْسِهَا أَنْ يَكُونَ لَهَا حُكْمُهَا ، فَإِذَا كَانَ يَمْلِكُ رَجْعَتَهَا فَتَطْلِيقُهَا كَعَدَمِ طَلَاقٍ ، وَتَطْلِيقُ التَّخْيِيرِ كَتَطْلِيقِ جَعْلِ الْأَمْرِ بِيَدِهَا فِي الْخِلَافِ الْمَذْكُورِ .

وَإِذَا طَلَّقَتْ نَفْسَهَا ثُمَّ رَاجَعَهَا أَوْ تَزَوَّجَهَا خَرَجَ التَّطْلِيقُ مِنْ يَدِهَا ، وَإِنْ طَلَّقَتْ نَفْسَهَا اثْنَتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا مَضَتَا أَوْ مَضَيْنَ وَعَصَتْ بِالثَّلَاثِ ، وَفِي الِاثْنَتَيْنِ قَوْلَانِ ، وَإِنْ طَلَّقَتْ نَفْسَهَا ثُمَّ طَلَّقَهَا فِي الْعِدَّةِ لَحِقَهَا طَلَاقُهُ مُطْلَقًا ، وَقِيلَ : مَا دَامَا فِي الْمَجْلِسِ ، وَقِيلَ : لَا مُطْلَقًا بِنَاءً

٥٬١٤٦ / ١٧٬٤٣٨