شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في نكاح المتعة والشغار

الجزء ١١ · صفحة ٢١٠

الْأَجَلِ ، وَقَالَ فِي آخِرِ كَلَامِهِ : عَنْ بَعْضٍ إنَّ نِكَاحَ الْمُتْعَةِ مَنْسُوخٌ ، وَعَنْ بَعْضٍ إنَّهُ مَكْرُوهٌ ، وَعَنْ بَعْضٍ إنَّهُ ثَابِتٌ ا هـ .

وَعَلَى الْجَوَازِ أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بَكْرٍ وَقِيلَ : إنَّ الْآيَةَ فِي عُمْرَةِ الْإِمَاءِ وَإِنَّ الرَّجُلَ يَنْطَلِقُ إلَى مَكِّيَّةٍ فَيَسْتَمْتِعُ مِنْهَا بِمَا يَتَّفِقَانِ عَلَيْهِ بِإِذْنِ الْوَلِيِّ ، فَإِذَا تَمَّ الْأَجَلُ وَرَغِبَا فِي الزِّيَادَةِ كَانَا عَلَى الْعَقْدِ الْأَوَّلِ إنْ لَمْ يَحْضُرْ الْوَلِيُّ ، وَلَمْ يَفْعَلْهُ أَحَدٌ مِنَّا وَأَجَازَهُ أَبُو صُفْرَةَ وَقَالَ : لَوْ أَجِدُهُ لَفَعَلْتُ ، وَقِيلَ : إذَا طَلَّقَهَا وَانْقَضَى الْوَقْتُ فَعَلَيْهَا عِدَّةُ الْمُطَلَّقَةِ ، وَإِنْ مَاتَ فِي الْأَجَلِ فَعِدَّةُ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا ، وَقِيلَ : لَا يَقَعُ عَلَيْهَا طَلَاقٌ وَلَا ظِهَارٌ وَلَا إيلَاءٌ وَلَا فِدَاءٌ ، وَالصَّوَابُ أَنَّهَا يَلْحَقُهَا ذَلِكَ إذَا بَنَيْنَا عَلَى جَوَازِ نِكَاحِ الْمُتْعَةِ ، وَقِيلَ : إنَّ الَّتِي نُسِخَتْ وَنُهِيَ عَنْهَا كَانَتْ بِلَا تَزْوِيجٍ ، وَلَيْسَ مِنْ نِكَاحِ الْمُتْعَةِ أَنْ يَتَزَوَّجَ امْرَأَةً وَيَنْوِيَ أَنْ يُقِيمَ مَعَهَا كَذَا ثُمَّ يُفَارِقُهَا بِالطَّلَاقِ ، لَكِنْ لَا يَعِدُهَا أَمْرًا وَيُخَالِفُهُ بِقَلْبِهِ .

٥٬٢١٠ / ١٧٬٤٣٨