شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

فصل جاز لعبد نكاح امرأتين

الجزء ١١ · صفحة ٢٨٢

وَلَمْ يَحْكُوا عَنْ غَيْرِهِمْ ( فَعَلَيْهِ ) أَيْ عَلَى غَيْرِهَا ( صَدَاقُهَا وَقِيمَةُ ذَلِكَ ) أَيْ مَا وَلَدَ مَعَهَا لِرَبِّهَا ( وَهِيَ عَبْدَانِ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ ) مِمَّا وَلَدَ مَعَهَا وَيَأْخُذُهُمْ أَبُوهُمْ بِالْقِيمَةِ وَلَوْ امْتَنَعَ السَّيِّدُ وَقِيلَ : لَا إنْ امْتَنَعَ ، وَإِنْ بَاعَهُمْ لِغَيْرِ أَبِيهِمْ مَضَى بَيْعُهُ بِمَا بَاعَ قَلَّ أَوْ كَثُرَ قَالَ الْمُصَنِّفُ فِي بَعْضِ مُخْتَصَرَاتِهِ : مَنْ تَزَوَّجَ امْرَأَةً عَلَى أَنَّهَا حُرَّةٌ وَوَلَدَتْ مِنْهُ أَوْلَادًا ثُمَّ بَانَتْ أَمَةً فَعَلَيْهِ كَمِثْلِهَا إلَّا الَّذِي تَزَوَّجَهَا عَلَيْهِ وَفَسَدَ النِّكَاحُ ، وَيَأْخُذُ مِنْهُ رَبُّهَا صَدَاقَ أَمَةٍ وَقِيمَةَ أَوْلَادِهَا يَوْمَ وُلِدُوا وَيَأْخُذُهُمْ وَالِدُهُمْ وَيَرْجِعُ هُوَ بِهَا عَلَى مَنْ غَرَّهُ بِمِثْلِ قِيمَتِهِمْ .

وَقِيلَ : يَرْجِعُ عَلَيْهِ بِهَا لَا بِالصَّدَاقِ ، وَإِنْ غَرَّهُ سَيِّدُهَا عَلَى أَنَّهَا حُرَّةٌ فَإِذَا هِيَ حُرَّةٌ فَالنِّكَاحُ جَائِزٌ وَالصَّدَاقُ لَهَا ، وَمَنْ زَوَّجَ رَجُلًا بِنْتَه ثُمَّ سَافَرَ وَأَمَرَ بِتَجْهِيزِهَا فَأَجَازُوا عَلَيْهِ جَارِيَتَهُ فَتَوَهَّمَهَا زَوْجَتَهُ فَوَطِئَهَا وَأَوْلَدَهَا ، ثُمَّ بَانَ الْأَمْرُ فَلَا تَحْرُمُ عَلَيْهِ زَوْجَتُهُ وَعَلَيْهِ عُقْرُ الْجَارِيَةِ لِرَبِّهَا ، وَيَرْجِعُ بِهِ عَلَى مَنْ غَرَّهُ ، وَقِيلَ : لَا يَرْجِعُ لِاسْتِمْتَاعِهِ بِهَا ، وَالْأَوْلَادُ يُلْحَقُونَ بِهِ ، وَيُعْطِي قِيمَتَهُمْ يَوْمَ وُلِدُوا وَيَرْجِعُ بِهَا عَلَى مَنْ غَرَّهُ .

٥٬٢٨٢ / ١٧٬٤٣٨