شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

فصل زني بامرأة قهرا أو برضى ثم خطبت بعدته

الجزء ١١ · صفحة ٣٨٠

النِّكَاحِ الشَّرْعِيِّ وَلَمْ يَذْكُرْهُ فِي النِّكَاحِ الْفَاسِدِ ، وَاَلَّذِي هُوَ زِنًا ، وَوَجْهُ إيجَابِ الْجُمْهُورِ الْعِدَّةَ مِنْ الْفَاسِدِ وَالزِّنَى أَنَّ الْعِلَّةَ إمَّا اسْتِبْرَاءُ الرَّحِمِ مِنْ الْوَلَدِ ، وَإِمَّا الْفَصْلُ بَيْنَ الْمَاءَيْنِ الْمَاءِ الْحَلَالِ وَغَيْرِ الْحَلَالِ ، وَهَذَا الْفَصْلُ تَعَبُّدٌ ، فَقَدْ يَكُونُ الْوَلَدُ مِنْ الزِّنَى فَيَتَزَوَّجُ الرَّجُلُ بِهَا وَهُوَ فِي بَطْنِهَا ، فَتَكُونُ قَدْ أَدْخَلَتْ عَلَى قَوْمٍ وَارِثًا لَهُمْ غَيْرَ وَارِثٍ ، وَمَوْرُوثًا لَهُمْ لَيْسَ بِمَوْرُوثٍ لَهُمْ ، وَإِنَّمَا يَسْهُلُ عَدَمُ الْعِدَّةِ بِالزِّنَى وَالْفَاسِدِ إذَا كَانَتْ عِنْدَ زَوْجٍ ؛ لِأَنَّ الْوَلَدَ لِلْفِرَاشِ وَلَوْ كَانَ مِنْ زِنًا وَالتَّحْقِيقُ : لُزُومُ الْعِدَّةِ مُطْلَقًا ، وَلَا سِيَّمَا مِنْ نِكَاحٍ فَاسِدٍ لَا عَلَى نِيَّةِ الزِّنَى فَإِنَّهُ كَنِكَاحٍ صَحِيحٍ .

٥٬٣٨٠ / ١٧٬٤٣٨