شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

فصل زني بامرأة قهرا أو برضى ثم خطبت بعدته

الجزء ١١ · صفحة ٣٨١

وَمَنْ خَطَبَ ثَيِّبًا يَظُنُّهَا بِكْرًا عَرَّفَتْهُ أَنَّهَا ثَيِّبٌ ، وَإِنْ دَلَّسَتْهُ وَأَصْدَقَهَا كَبِكْرٍ أَخَذَتْ نِصْفَهُ فَقَطْ .

S( وَمَنْ خَطَبَ ثَيِّبًا يَظُنُّهَا بِكْرًا ) أَوْ عَلِمَهَا بِكْرًا بِقَوْلِ وَلِيِّهَا أَوْ غَيْرِهِ ، أَوْ بِقَوْلِهَا وَعَلِمَتْ بِظَنِّهِ أَوْ بِعِلْمِهِ وَلَوْ لَمْ يُصَرِّحْ ( عَرَّفَتْهُ ) حَتْمًا ( أَنَّهَا ثَيِّبٌ ) بِتَشْدِيدِ الرَّاءِ لِحُرْمَةِ التَّدْلِيسِ وَالْغَرَرِ وَالْغِشِّ وَالْخَدِيعَةِ ( وَإِنْ دَلَّسَتْهُ ) بِتَرْكِ التَّعْرِيفِ ( وَأَصْدَقَهَا كَبِكْرٍ أَخَذَتْ نِصْفَهُ ) أَيْ : نِصْفَ مَا أَصْدَقَهَا إنْ مَسَّهَا ، وَرُبْعَهُ إنْ لَمْ يَمَسَّهَا ( فَقَطْ ) هَذَا هُوَ الصَّحِيحُ ، وَقِيلَ : لَهَا كَامِلٌ إلَّا إنْ شَرَطَتْ هِيَ لَهُ أَنَّهَا بِكْرٌ فَالنِّصْفُ ، وَقِيلَ : صَدَاقُ الْمِثْلِ إذَا شَرَطَتْ ، وَإِنْ أَنْكَرَتْ شَرْطَهَا حَلَفَتْ ، وَإِنْ نَكَلَتْ فَالنِّصْفُ أَوْ الْمِثْلُ الْقَوْلَانِ وَإِنْ شَرَطَ وَلِيُّهَا أَنَّهَا بِكْرٌ وَقَدْ عَلِمَهَا ثَيِّبًا فَعَلَيْهِ فَضْلُ مَا بَيْنَ الصَّدَاقَيْنِ ، وَإِنْ لَمْ يُصَدِّقْهَا فِي تِلْكَ الْمَسَائِلِ فَخَرَجَتْ ثَيِّبًا فَلَهَا صَدَاقُ الْمِثْلِ أَوْ الْعُقْرِ ، وَإِنْ كَانَتْ بِكْرًا وَقَالَ الْوَلِيُّ : إنَّهَا ثَيِّبٌ وَقَدْ أَصْدَقَهَا كَثَيِّبٍ فَلَهَا كَبِكْرٍ ، وَكَذَا إنْ قَالَتْ : إنَّهَا ثَيِّبٌ وَهِيَ بِكْرٌ فَلَهَا كَبِكْرٍ إلَّا إنْ شَاءَتْ أَنْ تَتْرُكَ لَهُ ، كَذَلِكَ إنْ سَكَتَتْ وَتَزَوَّجَهَا عَلَى أَنَّهَا ثَيِّبٌ ، وَكَذَلِكَ فِي الْعُقْرِ وَصَدَاقِ الْمِثْلِ إذَا لَمْ يَكُنْ فَرْضٌ .

٥٬٣٨١ / ١٧٬٤٣٨