شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

فصل زني بامرأة قهرا أو برضى ثم خطبت بعدته

الجزء ١١ · صفحة ٣٨٦

سَأَلَهَا فَقَالَتْ : بِزَوْجٍ ، فَتَبَيَّنَ أَنَّهَا لَمْ تَتَزَوَّجْ قَطُّ ، أَوْ سَأَلَهَا فَسَكَتَتْ فَأَبَتْ أَنْ تُجِيبَهُ أَوْ قَالَتْ : لَيْسَ ذَلِكَ مِنْ زَوْجٍ وَلَا مِنْ وَثْبَةٍ وَلَا مِنْ رُكُوبٍ وَلَا مِنْ قُرْحٍ وَلَا مِنْ مَرَضٍ وَلَا وَتَدٍ وَلَا قَهْرٍ أَوْ عَدَّتْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ أَوْ أَقَلَّ لَمْ تَحْرُمْ ؛ لِأَنَّهَا لَمْ تُقِرَّ بِزِنًا ، وَكَذَا إنْ قَالُوا لَهَا : قَدْ زَنَيْت فَسَكَتَتْ ، لَا تَحْرُمُ لِعَدَمِ إقْرَارِهَا وَعَدَمِ الشَّهَادَةِ عَلَيْهَا ، وَإِذَا رَابَهَا نُدِبَ لَهُ أَنْ يُطَلِّقَهَا ، وَإِنْ زَنَتْ بَعْدَ الْعَقْدِ عَلَيْهَا سُتِرَتْ عَنْهُ وَحَلَّتْ لَهُ ، وَتَحْتَالُ أَنْ لَا يَمَسَّهَا قَبْلَ الْعِدَّةِ عَلَى الْقَوْلِ بِلُزُومِهَا مِنْ وَطْءٍ بِزِنًا وَهُوَ الصَّحِيحُ ، وَلَا تُصَرِّحُ لَهُ ، فَإِنْ صَرَّحَتْ لَهُ وَصَدَّقَهَا فَارَقَهَا ، وَإِنْ ادَّعَتْ إكْرَاهًا لَمْ تَحْرُمْ عَلَيْهِ وَيَتْرُكُهَا حَتَّى تَعْتَدَّ ، وَإِنْ مَسَّهَا لَمْ تَحْرُمْ عِنْدَ بَعْضٍ إلَّا إنْ زَنَتْ بِذِي مَحْرَمٍ مِنْهُ فَقَدْ حَرُمَتْ عَلَيْهِ وَلَوْ لَمْ يَعْلَمْ ، وَتَفْتَدِي مِنْهُ وَإِنْ بِمَا مَلَكَتْ ، وَإِنْ لَمْ يَقْبَلْ هَرَبَتْ وَتُخْبِرُهُ سِرًّا بِذَلِكَ .

٥٬٣٨٦ / ١٧٬٤٣٨