شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

فصل زني بامرأة قهرا أو برضى ثم خطبت بعدته

الجزء ١١ · صفحة ٣٩٣

الْأَوَّلُ أَوْ الثَّانِي عَلَى ذَلِكَ غَرِمَ مَنْ أَنْفَقَ وَلَمْ يَكُنْ الْوَلَدُ لَهُ ؛ وَهَذَا مُرَادُهُ بِقَوْلِهِ : عَلَيْهِ نَفَقَتُهَا .

( وَلَا يَقْرَبُهَا الْمُرَاجِعُ حَتَّى تَعْتَدَّ بَعْدَ الْوَضْعِ ) وَإِنَّمَا لَمْ تُنْقَضْ الْعِدَّةُ بِالْوَضْعِ ؛ لِأَنَّ الْوَضْعَ ذَكَرَهُ اللَّهُ فِي الْمُطَلَّقَةِ ، وَهَذِهِ غَيْرُ مُطَلَّقَةٍ ، وَإِنْ طَلَّقَهَا الثَّانِي فَكَلَا طَلَاقٍ ، وَإِذَا لَمْ تَكُنْ الْعِدَّةُ بِالْوَضْعِ رَجَعَتْ إلَى الْأَصْلِ فِي الْعِدَّةِ وَهُوَ : ثَلَاثُ حَيْضَاتٍ أَوْ أَشْهُرٍ ؛ لِأَنَّ هَذَا هُوَ الْأَصْلُ بَعْدَ كُلِّ مَسٍّ كَزَوْجَةِ الْمَفْقُودِ إذَا رَجَعَ وَاخْتَارَهَا وَقَدْ مَسَّهَا الثَّانِي .

( وَإِنْ وَلَدَتْهُ بَعْدَ السِّتَّةِ أَوْ تَحَرَّكَ بَعْدَ الْمُدَّةِ ) وَوَلَدَتْهُ بَعْدَ السِّتَّةِ ( لَزِمَ الْأَوَّلَ الْمُرَاجِعَ ) وَإِنْ تَحَرَّكَ قَبْلَهَا وَوَلَدَتْهُ بَعْدَ السِّتَّةِ لَزِمَتْ الْأَخِيرَ ، وَقِيلَ : الْأَوَّلُ الْمُرَاجِعُ ، وَكَذَا يَلْزَمُ الْأَوَّلَ الْمُرَاجِعَ أَوْ الْمُتَزَوِّجَ الْأَوَّلَ إنْ تَزَوَّجَهَا فِي الثَّلَاثَةِ إذَا وَلَدَتْ قَبْلَ سِتَّةِ أَشْهُرٍ ، أَوْ تَحَرَّكَ قَبْلَ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ وَعَشْرٍ مِنْ يَوْمِ الرَّجْعَةِ مَثَلًا ، وَمِنْ يَوْمِ تَزَوَّجَهَا الثَّانِي لِظُهُورِ أَنَّهُ سَبَقَ مِنْ الْأَوَّلِ فَهُوَ لَهُ مِنْ بَابِ أَوْلَى ( وَإِنْ عَلِمَتْ بِالْغَلَطِ فِي تِلْكَ الْأَيَّامِ وَلَمْ يُرَاجِعْهَا حَتَّى انْقَضَتْ عِدَّتُهَا ) أَيْ : بَاقِي الْعِدَّةِ ، وَهُوَ ثَلَاثَةُ الْأَيَّامِ ( فَارَقَهَا الْآخَرُ ، وَجَدَّدَا ) إنْ شَاءَا أَيْ : الْأَخِيرُ وَالْمَرْأَةُ ( بِلَا عِدَّةٍ ) ؛ لِأَنَّ الْمَاءَ السَّابِقَ لَهُ أَيْضًا بِنِكَاحٍ شَرْعِيٍّ ، وَالْوَلَدُ لَهُ لَا لِلْأَوَّلِ إنْ لَمْ يَمَسَّهَا بَعْدَ عِلْمِهَا بِالْغَلَطِ ، وَإِلَّا حَرُمَتْ عَلَيْهِ أَبَدًا لِزِنَاهُ بِهَا ، وَعَلَى زَوْجِهَا الْأَوَّلِ إنْ شَهِدَ بِذَلِكَ الْمَسِيسِ أَرْبَعَةُ رِجَالٍ أَوْ أَقَرَّتْ بِهِ لَهُ وَصَدَّقَهَا ، وَقِيلَ : لَهُ أَنْ لَا يُصَدِّقَهَا ، وَقِيلَ : لَا تَحْرُمُ بِالزِّنَى عَلَى زَوْجِهَا وَلَوْ صَدَّقَهَا أَوْ شَهِدَ بِهِ الشُّهُودُ أَوْ رَآهَا وَقَدْ مَرَّ ، فَإِنْ لَمْ

٥٬٣٩٣ / ١٧٬٤٣٨