باب فيما يحرم المرأة أو يبينها
الجزء ١١ · صفحة ٤٨٦وَمَنْ تَعَمَّدَ مَسَّ امْرَأَةٍ ظَنَّهَا غَيْرَ حَلِيلَةٍ فَإِذَا هِيَ إيَّاهَا تَحْرُمْ عِنْدَ الْأَكْثَرِ ، وَفِي كُفْرِهِ خِلَافٌ .
S( وَمَنْ تَعَمَّدَ مَسَّ امْرَأَةٍ ظَنَّهَا غَيْرَ حَلِيلَةٍ ) لَهُ أَوْ غَيْرَ سُرِّيَّةٍ لَهُ ( فَإِذَا هِيَ ) أَيْ : الْمَرْأَةُ الْمَظْنُونَةُ أَنَّهَا غَيْرُ زَوْجَةٍ مَوْجُودَةٍ أَوْ كَائِنَةٍ ( إيَّاهَا ) أَيْ : الْمَرْأَةُ الَّتِي هِيَ زَوْجَتُهُ ، وَهَذَا أَوْلَى مِنْ تَقْدِيرِ الْجُمْلَةِ الْفِعْلِيَّةِ ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ إفْرَادُ الْخَبَرِ وَتَقْلِيلُ الْمَحْذُوفِ مَا أَمْكَنَ ، وَأَوْلَى مِنْ كَوْنِ إيَّاهَا مُسْتَعَارًا لِلرَّفْعِ ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ الِاسْتِعَارَةِ ، وَهَذِهِ الِاسْتِعَارَةُ لُغَوِيَّةٌ لَا قَسِيمَةٌ لِلْمَجَازِ الْمُرْسَلِ وَالْمَجَازِ بِالنَّقْصِ أَوْ الزَّيْدِ ( لَمْ تَحْرُمْ عِنْدَ الْأَكْثَرِ ) وَحَرَّمَهَا الْقَلِيلُ نَظَرًا إلَى نِيَّتِهِ وَعَصَى عِنْدَ الْجَمِيعِ ( وَفِي كُفْرِهِ خِلَافٌ ) جَزَمَ بَعْضٌ بِكُفْرِهِ ، وَقَالَ بَعْضٌ : عَصَى وَتَوَقَّفَ عَلَى عِصْيَانِهِ كَبِيرٌ أَوْ صَغِيرٌ ، وَقَالَ بَعْضٌ : صَغِيرٌ ، وَكَذَا فِي كُفْرِ كُلِّ مَنْ قَصَدَ حَرَامًا وَوَافَقَ حَلَالًا أَوْ مَكْرُوهًا .