شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في حق الزوجين

الجزء ١٢ · صفحة ٤

وَقِيلَ : بِهِ وَتَمْنَعُهُ بِهِ فِي وَقْتٍ لَا تُدْرِكُ فِيهِ التَّطَهُّرَ لِلصَّلَاةِ ( وَكُرِهَ ) لَهُ وَلَهَا ( بَيْنَ ظُهْرٍ وَعَصْرٍ وَبَيْنَ مَغْرِبٍ وَعِشَاءٍ ) وَإِنْ أَرَادَهَا فِي ذَلِكَ وَأَبَى إلَّا الْفِعْلَ فَلَا تَمْنَعُهُ ، وَالْمُرَادُ أَنَّهُ لَا تَمْنَعُهُ صَلَّيَا أَوْ لَمْ يُصَلِّيَا ( وَحَرُمَ بِمَرْأَى ) بِفَتْحِ الْمِيمِ وَإِسْكَانِ الرَّاءِ وَفَتْحِ الْهَمْزَةِ بَعْدَهَا أَلِفٌ عَلَى صُورَةِ الْيَاءِ وَهُوَ اسْمُ مَكَان أَيْ : مَوْضِعِ رُؤْيَةِ ( النَّاسِ ) لِأَشْخَاصِهِمَا وَلَوْ لَمْ يَرَوْا عَوْرَتَهُمَا أَوْ جَسَدَهُمَا ( وَتَمْنَعُهُ فِيهِ ) وَأَجَازَ كَثِيرٌ الْجِمَاعَ بِمَرْأَى صَبِيٍّ وَمَجْنُونٍ لَا يُمَيِّزَانِ ، وَلَا بَأْسَ بِهِ بِمَحْضَرِ أَعْمَى إلَّا إنْ كَانَ يَسْمَعُ صَوْتَ الْجِمَاعِ ، فَإِنَّهُ لَا يَجُوزُ الْجِمَاعُ حَيْثُ يُسْمَعُ صَوْتُ الْفَرْجَيْنِ أَوْ صَوْتُهُمَا الَّذِي يَعْلُو بِالْجِمَاعِ وَلَوْ مِنْ أَنْفِهِمَا ، وَالِاسْتِمَاعُ لِذَلِكَ حَرَامٌ .

( وَلَا يَطَؤُهَا أَكْثَرَ مِنْ طَاقَتِهَا إنْ كَانَتْ صَغِيرَةً ) وَلَهُ وَطْءُ الْكَبِيرَةِ مَتَى شَاءَ بِلَا حَدٍّ وَلَوْ كَرِهَتْ ( وَضَمِنَ ) مَا أَصَابَهَا ( قِيلَ : ) تَضْعِيفٌ كَمَا أَشَارَ إلَيْهِ صَاحِبُ الْأَصْلِ بِقَوْلِهِ ، وَقَدْ قِيلَ : وَالضَّعْفُ عَائِدٌ إلَى أَنْ لَا يَضْمَنَ الدَّاخِلَةَ فِي التَّاسِعَةِ ( دَاخِلٌ بِهَا فِيمَا دُونَ ثَمَانِ سِنِينَ ) أَرَادَ فِيمَا رُدَّتْ ثَمَانِ سِنِينَ سَافِلًا وَلَا ضَمَانَ إذَا جَاوَزَتْ الثَّمَانِ وَلَوْ مَاتَتْ ، وَقِيلَ : يَضْمَنُهَا إنْ مَاتَتْ مَا لَمْ تَبْلُغْ ، قَالَ الْمُصَنِّفُ : مَنْ تَزَوَّجَ صَبِيَّةً مِنْ وَلِيِّهَا وَلَمْ يَعْلَمْهَا صَبِيَّةً فَوَطِئَهَا فَمَاتَتْ مِنْهُ فَدِيَتُهَا عَلَى عَاقِلَتِهِ ، وَكَذَا إنْ مَاتَتْ بَالِغَةً مِنْ وَطْئِهِ وَإِنْ عَلِمَهَا صَبِيَّةً لَزِمَتْهُ فِي مَالِهِ ا هـ .

وَسَيَأْتِي فِي كِتَابِ الدِّيَاتِ قَبْلَ التَّنْبِيهَاتِ مَا نَصُّهُ : وَإِنْ افْتَضَّ زَوْجٌ زَوْجَتَهُ دُونَ ثَمَانِ سِنِينَ فَمَاتَتْ بِهِ فَعَلَيْهِ دِيَتُهَا لَا إنْ فَوْقَهَا ، وَقِيلَ : لَزِمَتْهُ مُطْلَقًا إنْ كَانَ بُلُوغٌ وَبَعْدَهُ عَاقِلَتُهُ ا هـ وَفِي لُقَطٍ : أَرَأَيْت إنْ

٥٬٥٠٤ / ١٧٬٤٣٨