شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب فيما تحتاجه المرأة

الجزء ١٢ · صفحة ١٢

غَنِيًّا فَلْيَصْبُغْ الْكِسَاءِ بِالْأُرْجُوَانِ وَالْمُقَنَّعَ وَالْجِلْبَابَ بِاللَّكِّ ، وَإِنْ كَانَ أَوْسَطَ صُبِغَتْ بِالْفُوَّهِ أَوْ مُفْلِسًا فَبِالدِّبَاغِ وَهُوَ تَاكُوتٌ ا هـ أَيْ : تَاجُوتٌ ، وَالْأَمْرُ عَلَى قَدْرِ عَادَةِ الْبَلَدِ وَعَدَمِ الْإِضْرَارِ فَقَدْ تَحْتَاجُ إلَى أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ ، وَقَدْ يَكْفِيهَا أَقَلُّ وَقَدْ لَا يَصْبُغُ أَهْلُ بَلَدٍ ، وَعَنْ بَعْضٍ لَهَا قَمِيصٌ وَمِلْحَفَةٌ وَرِدَاءٌ وَخِمَارٌ وَمُرَبَّعٌ وَوِقَايَةٌ وَخُفٌّ وَقِرْقٌ ، وَإِنْ كَانَ أَوْسَطَ فَقَمِيصٌ وَحَوْلِيَّةٌ وَمُقَنَّعٌ وَمُرَبَّعٌ وَوِقَايَةٌ وَقِرْقٌ ، وَإِنْ كَانَ فَقِيرًا فَعَبَاءَةٌ وَوِقَايَةٌ وَلَا تُدْرِكُ مَا تُصَلِّي بِهِ فَوْقَ كِسْوَتِهَا وَلَا مَا تَحْضُرُ بِهِ عُرْسًا أَوْ تَتَزَيَّنُ بِهِ غَيْرَ الدُّهْنِ ، وَتَأْخُذُ مِنْ مَالِهِ مَا أَبَى أَنْ يُعْطِيَهَا إيَّاهُ مِمَّا لَزِمَهُ وَتُعْطِي مِنْهُ مَنْ يَخْدُمُهَا أَوْ يَغْسِلُ ثِيَابَهَا أَوْ يَأْتِيهَا بِالْمَاءِ لِصَلَاتِهَا ، وَتُعْطِي مِنْهُ مَنْ لَزِمَتْهُ نَفَقَتُهُ إنْ ضَيَّعَهُ ، وَإِنْ أَعْطَاهَا كِسْوَةً فَقَالَتْ : هَدِيَّةٌ ، وَقَالَ : بَلْ الْوَاجِبَةُ عَلَيَّ فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ ، وَقِيلَ : قَوْلُهَا إنْ كَانَتْ لَا تُشْبِهُ مَا يَجِبُ لَهَا ، وَإِنْ تَوَسَّخَتْ أَوْ تَنَجَّسَتْ غَسَلَهَا أَوْ أَعْطَى أُجْرَةَ غَاسِلِهَا ، وَإِنْ لَبِسَتْ مِنْ مَالِهَا وَقَالَتْ : اغْرَمْ لِي مَا لَبِسْت فَلَا غُرْمَ ، وَتُدْرِكُ فِي الْمُسْتَقْبَلِ وَفِي الْأَثَرِ : الْكُرْزِيَّةُ مِنْ الصُّوفِ وَهِيَ ذِرَاعَانِ إلَى أَرْبَعَةِ أَذْرُعٍ وَنِصْفٍ وَعَرْضُهَا مِنْ شِبْرٍ إلَى ذِرَاعٍ وَلَهَا عُيُونٌ كَثِيرَةٌ ضَيِّقَةٌ ، قَالَ : وَهِيَ الْوِقَايَةُ فِيمَا أَظُنُّ وَتُسَمَّى تَكِيتٌ وَأُشْبُوكٌ وَتَلْوِيهَا عَلَى رَأْسِهَا وَيَبْقَى ذَيْلٌ بَيْنَ كَتِفَيْهَا ، وَالْعِصَابَةُ الْمُسَمَّاةُ عِنْدَكُمْ أُسُسٌ لَعَلَّهَا تَقُومُ مَقَامَهَا ، وَالْمُقَنَّعُ مَا تُقَنِّعُ بِهِ الْمَرْأَةُ رَأْسَهَا ، وَالْقِنَاعُ أَوْسَعُ مِنْهُ ، وَالْمُقَنَّعُ مِنْ الصُّوفِ وَغَيْرِهِ .

قَالَ : وَيُسَمَّى فِي بِلَادِنَا الْبُخْنُوقَ وَتَمْلَفًا تَمَقْرَنَتْ طُولُهَا ثَلَاثَةُ أَذْرُعٍ وَعَرْضُهَا كَذَلِكَ ،

٥٬٥١٢ / ١٧٬٤٣٨