باب فيما تحتاجه المرأة
الجزء ١٢ · صفحة ١٣تَجْعَلُهَا عَلَى رَأْسِهَا وَتَشُدُّهَا تَحْتَ لَحْيَيْهَا بِخِلَالِ فِضَّةٍ أَوْ حَدِيدٍ أَوْ عُودٍ ، وَتَرْمِي مَا بَقِيَ عَلَى أَكْتَافِهَا وَذِرَاعَيْهَا ، وَتَمْلَفًا تَمَزْيَنَتْ هِيَ الْمُرَبَّعُ فِيمَا أَظُنُّ يَكُونُ فِي وَسَطِ رَأْسِهَا يَلِي الشَّعْرَ ، طُولُهُ ذِرَاعٌ وَعَرْضُهُ شِبْرٌ وَنَحْوُهُ مَصْبُوغٌ وَغَيْرُ مَصْبُوغٍ ، وَتُطْلَقُ فِي بِلَادِنَا الْمِقْنَعَةُ عَلَى كِسَاءٍ صَغِيرٍ وَكِسَاءٍ كَبِيرٍ تَلْبَسُهَا النِّسَاءُ وَالْجَوَارِي ، وَفِيهَا رَقْمٌ وَتُصْبَغُ بِاللَّكِّ وَتُصْبَغُ أَيْضًا بِالْفَوْهِ ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : الْجِلْبَابُ يَسْتُرُ مِنْ فَوْقٍ إلَى أَسْفَلَ ، وَقِيلَ : الْمِلْحَفَةُ وَكُلُّ مَا يُسْتَرُ بِهِ مِنْ كِسَاءٍ وَغِلَاةٍ ، وَهُوَ مَا يُغَطَّى بِهِ الْوَجْهُ وَالرَّأْسُ وَالْأَعْطَافُ ، وَالْكِسَاءُ فِي اللُّغَةِ : مَا يُكْتَسَى بِهِ ، وَفِي عُرْفِنَا مِنْ الصُّوفِ وَهُوَ الثَّوْبُ الَّذِي تَلْبَسُهُ الْمَرْأَةُ فِي الْبَيْتِ ، وَالْجِلْبَابُ فِيمَا أَظُنُّ هُوَ الَّذِي تَلْتَحِفُ بِهِ لِلسُّتْرَةِ وَغَيْرِهَا وَقَوْلُك : هَلْ عَلَيْهِ الْخُفُّ وَالْقِرْقُ ؟ نَعَمْ يَجِبَانِ إنْ كَانَ غَنِيًّا وَكَذَلِكَ الْقَمِيصُ ، وَلَا يَجِبَانِ إنْ كَانَ فَقِيرًا ، وَيَجِبُ الْقِرْقُ إنْ كَانَ مُتَوَسِّطًا وَكُلُّ بَلَدٍ وَمَا اعْتَادَ مِنْ الثِّيَابِ وَالسِّتْرِ وَالزِّينَةِ مِنْ غَيْرِ مَضَرَّةٍ عَلَى الزَّوْجَيْنِ انْتَهَى كَلَامُ الْأَثَرِ ( إنْ جَلَبَهَا أَوْ طُلِبَتْ ) لِلْجَلْبِ سَوَاءٌ كَانَ الطَّالِبُ زَوْجَهَا أَوْ أَبَاهَا أَوْ وَلِيَّهَا ، وَكَذَا إنْ طَلَبَتْ هِيَ ، وَقِيلَ : إنْ كَانَتْ عِنْدَ وَلِيِّهَا وَقَدْ مَاتَ أَبُوهَا لَزِمَ الزَّوْجَ لَهَا ذَلِكَ ، وَلَوْ لَمْ يَطْلُبْ الْوَلِيُّ أَوْ هِيَ الْجَلْبَ ثُمَّ اطَّلَعْتُ عَلَى أَنَّ هَذَا هُوَ الَّذِي جَرَى عَلَيْهِ فِي الدِّيوَانِ وَالْمُصَنَّفِ فِيمَا يَأْتِي .
وَذَكَرَ الشَّيْخُ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ : لَا يَلْزَمُ حَقُّ الْبِكْرِ الَّتِي لَهَا أَبٌ تَتَعَلَّقُ إلَيْهِ حُقُوقُهَا حَتَّى يَجْلِبَهَا أَوْ يَقُولَ لَهُ : اُجْلُبْهَا أَوْ تَجِيءَ إلَيْهِ عَلَى أَنْ لَا تَرْجِعَ إلَى أَبِيهَا أَوْ أَمْسَكَهَا ، وَإِنْ لَمْ