شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في العدل بين النساء

الجزء ١٢ · صفحة ٤٨

وَأَرَادَ الْبَدْءَ بِهِ أَتَمَّ بَاقِيَهُ وَاللَّيْلَةَ بَعْدُ ، وَإِنْ بَلَغَ أَوْ أَفَاقَ لَيْلًا فَلْيُتِمَّ بَاقِيَهُ فَقَطْ ، وَإِنْ أَرَادَ الْبَدْءَ لَيْلًا وَأَفَاقَ فِيهِ أَوْ فِي النَّهَارِ أَتَمَّ إلَى الْغُرُوبِ وَاقْتَضَى كَلَامُهُمْ أَنَّهُ إنْ أَرَادَ الْبَدْءَ نَهَارًا وَبَدَأَ مَعَ طُلُوعِ الْفَجْرِ فَذَلِكَ نَهَارٌ تَامٌّ ، وَإِنْ بَدَأَ بَعْدَ طُلُوعِهِ أَلْغَى ذَلِكَ النَّهَارَ وَبَدَأَ مِنْ اللَّيْلَةِ أَوْ مِنْ فَجْرِ الْغَدِ ، وَقِيلَ : يَعُدُّهُ نَهَارًا تَامًّا إنْ بَدَأَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ ، وَقِيلَ : يَعُدُّهُ نَهَارًا تَامًّا إنْ بَدَأَ قَبْلَ الزَّوَالِ .

وَإِنْ أَرَادَ الْبَدْءَ بِلَيْلٍ وَبَدَأَ قَبْلَ الْفَجْرِ عَدَّهُ تَامًّا ، وَقِيلَ : هُوَ تَامٌّ إنْ بَدَأَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ ، وَقِيلَ : تَامٌّ إنْ بَدَأَ قَبْلَ الزَّوَالِ ، وَاَلَّذِي عِنْدِي أَنَّهُ يُحْسَبُ فِي تِلْكَ الْمَسَائِلِ كُلِّهَا وَمَسْأَلَةِ الْإِفَاقَةِ وَالْبُلُوغِ مِنْ سَاعَةٍ لِأُخْرَى ، ثُمَّ رَأَيْتُ بَعْضَ هَذَا فِي ( الدِّيوَانِ ) فِي النَّفَقَاتِ ، فَمَنْ بَدَأَ مِنْ نِصْفِ النَّهَارِ أَتَمَّ إلَى النِّصْفِ مِنْ الْغَدِ ، أَوْ مِنْ نِصْفِ اللَّيْلِ أَتَمَّ إلَى نِصْفِ اللَّيْلِ بَعْدَهُ ، وَمَنْ أَفَاقَ أَوْ بَلَغَ كَذَلِكَ فَلْيُتِمَّ إلَى النِّصْفِ ، وَهَكَذَا ( وَلِمُسْلِمَةٍ ) أَيْ مُوَحِّدَةٍ ( يَوْمَانِ وَيَوْمٌ لِكِتَابِيَّةٍ ) فَهِيَ ثُلُثُ الْمُوَحِّدَةِ بِمَعْنَى أَنَّ يَوْمَيْ الْمُوَحِّدَةِ وَيَوْمَ الْكِتَابِيَّةِ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ وَالْيَوْمُ ثُلُثُ الثَّلَاثَةِ وَتَكُونُ الْكِتَابِيَّةُ نِصْفَ الْحُرَّةِ بِعِبَارَةٍ أُخْرَى وَلَا زِيَادَةَ عَلَى الْعِبَارَةِ الْأُولَى وَذَلِكَ أَنَّ لَهَا يَوْمًا وَلِلْحُرَّةِ يَوْمَيْنِ وَالْيَوْمُ نِصْفُ الْيَوْمَيْنِ ، وَعَلَى كِلْتَا الْعِبَارَتَيْنِ يَكُونُ لِلْمُسْلِمَةِ يَوْمٌ مِنْ أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ ثُمَّ يَوْمٌ مِنْ أَرْبَعَةٍ أُخْرَى ، وَلِلْكِتَابِيَّةِ يَوْمٌ مِنْ الْأَرْبَعَةِ الثَّالِثَةِ ، وَيَتَّصِلُ بِيَوْمِهَا يَوْمُ الْمُوَحِّدَةِ ، وَلَا بَأْسَ بِتَأْخِيرِهِ إلَى ثَالِثِ الْأَرْبَعَةِ الثَّالِثَةِ أَوْ رَابِعِهَا ، وَيَحْسُنُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ فِي أَوَّلِ كُلِّ أَرْبَعَةٍ

٥٬٥٤٨ / ١٧٬٤٣٨