شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في العدل بين النساء

الجزء ١٢ · صفحة ٤٩

، وَهَكَذَا يَكُونُ الْحِسَابُ عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّ لِلْمَرْأَةِ يَوْمًا مِنْ سِتَّةَ عَشَرَ ، فَيَكُونُ لِلْكِتَابِيَّةِ يَوْمٌ مِنْ السِّتَّةَ عَشَرَ الثَّالِثَةِ ، وَكَذَا كُلُّ : قَوْلٍ بِحِسَابِهِ كَهَذَا الْحِسَابِ وَكَذَا الْأَمَةُ مَعَ الْحُرَّةِ لِقَوْلِهِ بَعْدُ : وَكَذَا الْحُرَّةُ مَعَ أَمَةٍ ، فَالْأَمَةُ كَالْكِتَابِيَّةِ كُلٌّ مِنْهُمَا ثُلُثُ الْحُرَّةِ الْمُوَحِّدَةِ .

وَلَا يُنَافِي ذَلِكَ مَا تَقَرَّرَ أَنَّهُ لَوْ كَانَ لَهُ حُرَّتَانِ لَكَانَ لَهُمَا يَوْمَانِ مِنْ كُلِّ أَرْبَعَةٍ ؛ وَلِأَنَّ الْحَرَائِرَ مُتَزَاحِمَةٌ فِي الْأَرْبَعَةِ الْوَاحِدَةِ ؛ وَلِأَنَّ لِكُلٍّ مِنْهُمَا حَقًّا فِيهَا ، فَلَا يُقَالُ : هَلَّا زِيدَ لِلْحُرَّةِ الْوَاحِدَةِ يَوْمٌ آخَرُ فِي الْأَرْبَعَةِ الْوَاحِدَةِ ، وَجُعِلَ لِلْأَمَةِ يَوْمٌ آخَرُ فِيهَا إذْ لَا مُوجِبَ لِلزِّيَادَةِ وَإِضْرَارِ الزَّوْجِ ، وَلَوْ كَانَتْ أَمَتَانِ لَكَانَ لِكُلٍّ مِنْهُمَا يَوْمٌ فِي الْأَرْبَعَةِ الثَّالِثَةِ ، وَالْحَاصِلُ أَنَّ لِكُلِّ حُرَّةٍ يَوْمًا مِنْ أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ وَلِكُلِّ أَمَةٍ يَوْمٌ مِنْ الْأَرْبَعَةِ الثَّالِثَةِ .

( وَقِيلَ ) : الْمُوَحِّدَةُ وَالْكِتَابِيَّةُ ( سَوَاءٌ ) يَوْمٌ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ فِي أَرْبَعَةٍ وَلَهُ يَوْمَانِ وَبِهِ أَقُولُ ؛ لِأَنَّ الْمُسْلِمَةَ وَالْكِتَابِيَّةَ الَّتِي يَتَزَوَّجُهَا كِلْتَيْهِمَا حُرَّتَانِ فَلْتَسْتَوِيَا فِي الْحُقُوقِ ، وَلَا تَتَفَاوَتَانِ فِيهَا بِالْإِسْلَامِ وَالشِّرْكِ ، كَمَا لَا تَتَفَاوَتُ مُتَوَلَّاةٌ وَمُتَبَرَّأٌ مِنْهَا ، وَلَوْ تَفَاوَتَتْ الْمُوَحِّدَةُ وَالْكِتَابِيَّةُ فِي الدِّيَةِ فَإِنَّ لَهَا ثُلُثَ الدِّيَةِ ( وَكَذَا الْحُرَّةُ مَعَ أَمَةٍ ) لَهَا يَوْمٌ ، وَلِلْحُرَّةِ يَوْمَانِ تَحْتَ عَبْدٍ ، فَإِنَّ لَهُ الْجَمْعَ بَيْنَهُمَا بِلَا خِلَافٍ أَوْ تَحْتَ حُرٍّ ( عِنْدَ مُبِيحٍ لَهُ جَمْعَهُمَا ) بِالتَّنْوِينِ وَالنَّصْبِ أَوْ بِالْإِضَافَةِ وَلَا يَضُرُّ الْفَصْلُ ب لَهُ ؛ لِأَنَّهُ ظَرْفٌ لِلْمُضَافِ وَوَجْهُ إبَاحَةِ الْجَمْعِ أَنْ يَتَزَوَّجَ أَمَةً ثُمَّ يَقْدِرُ عَلَى الْحُرَّةِ فَيَتَزَوَّجَهَا فَيَجْمَعُ بَيْنَهُمَا عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّ نِكَاحَ الْحُرَّةِ لَيْسَ طَلَاقًا

٥٬٥٤٩ / ١٧٬٤٣٨