شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

فائدة يميز الفسخ عن الثبوت تارة كاختلال شرط في بيع

الجزء ١٢ · صفحة ٩٥

الصِّفَاتِ فَوَافَقَ كَلْبًا أَوْ خِنْزِيرًا فَلَا يُعْذَرُ ، وَرَخَّصَ بَعْضٌ أَنْ يُعْذَرَ ، وَمَنْ قَالَ أَوْ فَعَلَ بِلَا عِلْمٍ فَوَافَقَ الْحَقَّ هَلَكَ فِي الْقَوْلِ وَالْفِعْلِ ، وَقِيلَ : فِي الْقَوْلِ وَعَصَى فِي الْفِعْلِ ، وَقِيلَ : هَلَكَ فِي الْقَوْلِ وَكُرِهَ لَهُ التَّقَدُّمُ فِي الْفِعْلِ ، وَقِيلَ : يُكْرَهُ لَهُ الْقَوْلُ وَلَا بَأْسَ فِي الْفِعْلِ وَإِنْ لَمْ يُوَافِقْ هَلَكَ وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ هَالِكٌ بِالتَّقَدُّمِ عَلَى جَهْلٍ ، وَلَوْ وَافَقَ لِقَوْلِهِ تَعَالَى : ﴿ وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ ﴾ كَمَا قَالَ .

( وَلَا عُذْرَ فِي جَهْلٍ مَعَ مُقَارَفَةٍ ) فَمَنْ تَسَرَّى أَمَةً فَإِذَا هِيَ حُرَّةٌ عُذِرَ ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ مِنْ مَجْهُولِ الصِّفَةِ ، وَثَبَتَ النَّسَبُ ، وَفِي تَزَوُّجِهِ بِهَا قَوْلَانِ : ثَالِثُهُمَا جَوَازُهُ إنْ كَانَتْ طِفْلَةً وَلَهَا صَدَاقٌ إنْ لَمْ تَعْلَمْ وَإِنْ عَلِمَتْ أَنَّهَا حُرَّةٌ أَوْ مَغْصُوبَةٌ أَوْ مَسْرُوقَةٌ فَلَا تَتَزَيَّنُ لَهُ وَلَا تَجْعَلُ لَهُ سَبِيلًا إلَيْهَا ، وَتَقْعُدُ كَمَا كَانَتْ ، وَإِنْ عَلِمَ هُوَ أَيْضًا دَافَعَتْهُ أَشَدَّ الدَّفْعِ وَقَاتَلَتْهُ ، وَإِنْ قَالَ : اشْتَرَيْتُكِ مِنْ مَوْلَاكِ فَلَا تُصَدِّقُهُ بِلَا بَيَانٍ ، وَكَذَا إنْ قَالَ لَهَا مَوْلَاهَا : سِيرِي مَعَ سَيِّدِكِ وَلَمْ يَقُلْ بِعْتُكِ لَهُ ، وَمَنْ يَمَسُّ أَمَتَهُ مِنْ طُفُولِيَّةٍ حَتَّى بَلَغَتْ وَهُوَ يُرَبِّيهَا فَقَالَ لَهَا : أَنَا مَوْلَاكِ فَلَا تَجْعَل لَهُ إلَيْهَا سَبِيلًا إنْ لَمْ تَعْلَمْ ذَلِكَ إلَّا مِنْ قَوْلِهِ ، وَرُخِّصَ إنْ صَدَّقَتْهُ ، وَمَنْ أَمَرَ رَجُلًا أَنْ يَشْتَرِيَ لَهُ أَمَةً فَأَتَاهُ بِأَمَةٍ فَدَفَعَهَا إلَيْهِ وَسَكَتَ ؛ فَلَا يَقْرَبُهَا حَتَّى يَعْلَمَ بِالشِّرَاءِ لَهُ بِإِقْرَارِ رَبِّهَا أَوْ بَيِّنَةٍ ، وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْهَا لَهُ وَلَا يَعْرِفُهُ فَلَهُ تَسَرِّيهَا .

٥٬٥٩٥ / ١٧٬٤٣٨