شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

فائدة يميز الفسخ عن الثبوت تارة كاختلال شرط في بيع

الجزء ١٢ · صفحة ١٣١

الْمُسْلِمُ الثَّانِي أَوْ لِغَيْرِهِ وَهُمْ أَوْلَادٌ لِلْمُسْلِمِ الثَّانِي كَمَا قَالَ ( وَثَبَتَ نَسَبُهُ ) أَيْ : نَسَبُ الْمُسْلِمِ الثَّانِي أَوْ نَسَبُ مَا وَلَدَتْ لِلْمُسْلِمِ الثَّانِي ، وَقَالَ أَبُو الرَّبِيعِ سُلَيْمَانُ عَنْ ابْنِ سَهْلٍ : إنَّ الْوَلَدَ مِلْكٌ لِلْمُسْلِمِ الْأَوَّلِ الَّذِي دَخَلَتْ مِلْكَهُ مِنْ الْيَهُودِيِّ مَثَلًا ، وَهُوَ قَوْلُ مَنْ قَالَ : الْمُشْتَرِي لَا يَرُدُّ الْغَلَّةَ فِي الِانْفِسَاخِ وَلَا يُدْرِكُ الْعَنَاءَ وَلَهُ الْغَلَّةُ الَّتِي لَمْ تُوجَدْ حَالَ الْبَيْعِ وَلَوْ لَمْ يَتَعَنَّ .

وَالْمَأْخُوذُ بِهِ أَنْ يَرُدَّ الْغَلَّةَ وَيُدْرِكَ الْعَنَاءَ ، وَإِنْ تَعَنَّى وَلَا غَلَّةَ لَمْ يُدْرَكْ عَنَاؤُهُ ، لَكِنْ إذَا زَادَ تَعَنِّيهِ فِي الشَّيْءِ أَدْرَكَ الْأُجْرَةَ أَوْ مَا صُرِفَ فِيهِ ، وَأَمَّا الْعَيْبُ إذَا حُكِمَ بِالرَّدِّ فِيهِ أَوْ اخْتَارَ الْمُشْتَرِي الرَّدَّ عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّهُ يُخَيَّرُ فَالْمَأْخُوذُ بِهِ أَنَّهُ لَا يَرُدُّ الْغَلَّةَ وَلَا يُدْرِكُ الْعَنَاءَ وَلَهُ الْغَلَّةُ وَلَوْ لَمْ يَتَعَنَّ ، وَإِنْ تَعَنَّى وَلَا غَلَّةَ فَلَا شَيْءَ لَهُ إلَّا إنْ زَادَ تَعَنِّيهِ فِيهِ ، وَقِيلَ : يَرُدُّ الْغَلَّةَ وَيُدْرِكُ الْعَنَاءَ كَذَلِكَ ، وَإِنَّمَا ثَبَتَ النَّسَبُ ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ مِمَّا لَا يُمَيَّزُ بِالْعِلْمِ ، وَإِنْ قُلْتَ : كَيْفَ يُدْرِكُ الْمُشْتَرِي فِي الِانْفِسَاخِ أَوْ الْعَيْبِ الْعَنَاءَ ؟ قُلْتُ : ؛ لِأَنَّهُ غَيْرُ مُتَعَدٍّ فَلَوْ عَلِمَ بِالْفَسْخِ لَمْ يُدْرَكْ كَالْغَاصِبِ ، وَإِنَّمَا رَدَّ الْغَلَّةَ فِي الِانْفِسَاخِ عَلَى الْمَأْخُوذِ بِهِ دُونَ الْعَيْبِ ؛ لِأَنَّ بَيْعَ الِانْفِسَاخِ لَيْسَ بِشَيْءٍ وَالْمَبِيعُ بَاقٍ عَلَى مِلْكِ صَاحِبِهِ ، وَحَدِيثُ : ﴿ الْخَرَاجُ بِالضَّمَانِ ﴾ وَارِدٌ فِي الْعَيْبِ لَكِنَّ لَفْظَهُ عَامٌّ .

٥٬٦٣١ / ١٧٬٤٣٨