باب في الرضاع
الجزء ١٢ · صفحة ١٧٠، قَالَ فِي بَعْضِ مُخْتَصَرَاتِهِ : مَنْ أَقَرَّ بِمُحَرَّمَةٍ مِنْ رَضَاعٍ ثُمَّ ادَّعَى غَلَطًا أَوْ نِسْيَانًا أَوْ خَطَأً فَلَهُ تَزَوُّجُهَا إنْ صَدَّقَتْهُ وَإِنْ لَمْ يَدَّعِ فُرِّقَا وَيُقْبَلُ إقْرَارُهُ فِي الْحُرْمَةِ لِلْأُمِّ لَا عَلَيْهَا فِي الصَّدَاقِ ، وَإِنْ أَقَرَّتْ الْمَرْأَةُ وَأَنْكَرَ ثُمَّ أَكْذَبَتْ نَفْسَهَا وَقَالَتْ : أَخْطَأْتُ وَتَزَوَّجَهَا جَازَ ، وَلَا يُقْبَلُ قَوْلُهَا بَعْدَ التَّزَوُّجِ إلَّا إنْ صَدَّقَهَا أَوْ بَيَّنَتْ ، وَإِنْ صَدَقَتْ افْتَدَتْ وَإِنْ تَزَوَّجَهَا قَبْلَ أَنْ تُكَذِّبَ نَفْسَهَا لَمْ يُفَرَّقَا ، وَيُؤْمَرُ بِتَرْكِهَا وَإِنْ ادَّعَى وَتَزَوَّجَتْهُ قَبْلَ أَنْ يُكَذِّبَ نَفْسَهُ ثُمَّ كَذَّبَ فَسَدَ ، وَقِيلَ : لَا ، كَأَعْمَى أَشَارَ لِأُخْتِهِ فَأَخْطَأَ بِامْرَأَتِهِ فَقَالَ : هَذِهِ أُخْتِي وَرُدَّ بِأَنَّهُ لَا لِلْمُبْصِرِ الرُّجُوعُ ، وَكَذَا فِي الْعِتْقِ وَمَنْ ادَّعَى حُرْمَةَ رَضَاعٍ أَوْ نَسَبٍ وَقَدْ عَلِمَ خِلَافَهَا لَمْ يُفَرَّقَا ، وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ فُرِّقَا وَإِنْ بَاعَتْ عَبْدًا فَادَّعَى أَنَّهَا أَرْضَعَتْهُ لَمْ يُقْبَلْ فِي ذَلِكَ ، وَلَوْ صَدَّقَتْهُ إلَّا عَدْلَانِ شَهِدَا بِإِقْرَارِهَا قُبِلَ ، فَإِنْ كَانَا رَدَّتْ الثَّمَنَ وَرَجَعَ الْعَبْدُ إلَيْهَا وَجَازَتْ شَهَادَةُ الْمُرْضِعَةِ وَلَوْ لَمْ تُسْأَلْ ، قِيلَ : وَلَا رُجُوعَ لِشَاهِدَةٍ بِالرَّضَاعِ .