شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في الفقد وهو انقطاع خبر الإنسان مع إمكان الكشف

الجزء ١٢ · صفحة ١٨١

وَفِي مَحْمُولِ سَيْلٍ قَوْلَانِ وَمَحْمُولُ دَابَّةٍ وَإِنْ سَبُعًا وَمُنْهَدِمٌ عَلَيْهِ كَجَبَلٍ أَوْ جِدَارٍ لَا يُطَاقُ نَزْعُهُ غَائِبٌ .

S( وَفِي ) كَوْنِ ( مَحْمُولِ سَيْلٍ ) وَلَوْ لَمْ يُوجَدْ إلَى مُنْتَهَى السَّيْلِ وَخَارِجٍ إلَى مَوْضِعٍ مَعْرُوفٍ خَرَجَ فِي بَرٍّ أَوْ سَفِينَةٍ فَلَمْ يَظْهَرْ فِيهِ وَلَا فِي غَيْرِهِ مَفْقُودَيْنِ ( قَوْلَانِ ) الظَّاهِرُ أَنَّهُمَا مَفْقُودَانِ ( وَمَحْمُولُ ) مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ غَائِبٌ ( دَابَّةٍ ) جَمَحَتْ بِهِ أَوْ جَرَّتْهُ ( وَإِنْ سَبُعًا ) غِيَابُهُ لِأَنَّهُ يَتَبَادَرُ أَكْلُهُ وَذَلِكَ كَجَمَلٍ وَفَرَسٍ وَبَغْلٍ وَأَسَدٍ وَنَحْوِ ذَلِكَ ( وَمُنْهَدِمٌ عَلَيْهِ كَجَبَلٍ ) الْكَافُ فَاعِلُ مُنْهَدِمٍ ( أَوْ جِدَارٍ لَا يُطَاقُ نَزْعُهُ ) الْجُمْلَةُ نَعْتٌ لِلْكَافِ وَلَا إشْكَالَ أَوْ لِجَبَلٍ وَجِدَارٌ عَلَيْهِ ، فَالْإِفْرَادُ لِأَنَّ الْمُرَادَ أَحَدُهُمَا أَوْ نَعْتٌ لِوَاحِدٍ ، وَيُقَدَّرُ مِثْلُهُ لِلْآخَرِ وَجْهُ الْجِدَارِ أَنَّهُ لَمْ يُطَقْ فِي الْحِينِ وَلَا هُوَ قَادِرٌ عَلَى الْخُرُوجِ فَتُرِكَ ، وَلَوْ كَانَ النَّاسُ لَوْ اجْتَمَعُوا لَنَزَعُوهُ لَكِنْ لَمْ يَفْعَلُوا ( غَائِبٌ ) أَوْ مَفْقُودٌ ؟ قَوْلَانِ الْمَشْهُورُ الْأَوَّلُ وَالصَّحِيحُ عِنْدِي الثَّانِي فِي مَنْ انْهَدَمَ عَلَيْهِ مِثْلُ جَبَلٍ أَوْ جِدَارٍ لَا يُطَاقُ نَزْعُهُ بَلْ قِيلَ : إنَّهُ إذَا مَضَى قَدْرُ مَا لَا يَحْتَمِلُ الْحَيَاةَ تَحْتَ الْمُنْهَدِمِ حُكِمَ بِمَوْتِهِ .

٥٬٦٨١ / ١٧٬٤٣٨