شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

فصل المدة التي يحكم فيها على الغائب بالموت

الجزء ١٢ · صفحة ٢١١

وَكَحُرَّةٍ أَمَةٌ فِي فَقْدٍ وَحَيْضٍ وَنِفَاسٍ قِيلَ وَإِيلَاءٍ .

S( وَكَحُرَّةٍ أَمَةٌ فِي ) أَجَلِ ( فَقْدٍ ) إنْ فُقِدَ زَوْجُهَا ، أَوْ فُقِدَتْ وَهُوَ أَرْبَعُ سِنِينَ فِي فَقْدِ الْأَمَةِ كَالْحُرَّةِ وَفِي فَقْدِ زَوْجِ الْأَمَةِ ( وَ ) أَحْكَامِ ( حَيْضٍ وَنِفَاسٍ ) كَكَوْنِ أَقَلُّ الْحَيْضِ كَذَا وَأَكْثَرُهُ كَذَا ، وَأَقَلُّ النِّفَاسِ كَذَا وَأَكْثَرُهُ كَذَا ، وَكَوْنِ كَذَا حَيْضًا أَوْ نِفَاسًا ، وَكَوْنِ كَذَا غَيْرَهُمَا ، وَفِي الِانْتِظَارِ وَنَحْوِ ذَلِكَ لَا فِي الْعِدَّةِ وَ ( قِيلَ ) كَحُرَّةٍ فِي فَقْدٍ وَحَيْضٍ وَنِفَاسٍ ( وَإِيلَاءٍ ) قَالَ فِي الدَّعَائِمِ : وَالْإِمَاءُ الْقِنُّ كَالْأَحْرَارِ فِي عِدَّةِ الْفَقْدِ وَإِيلَاءِ الْحُرِّ يَعْنِي وَفِي الْحَيْضِ وَالنِّفَاسِ ، وَزَادَ بَعْضُهُمْ الْإِيَاسَ وَلَمْ يَذْكُرْهُ الْمُصَنِّفُ لِدُخُولِهِ فِي الْحَيْضِ لِأَنَّ الْمُرَادَ بِالْحَيْضِ الْحَيْضُ ثُبُوتًا وَمَنْعًا ، وَالظِّهَارُ كَذَلِكَ تَسْتَوِي فِيهِ الْمَرْأَةُ الْحُرَّةُ وَالْأَمَةُ وَيَأْتِي كَلَامٌ فِي الظِّهَارِ إنْ شَاءَ اللَّهُ - تَعَالَى - ، وَوَجْهُ اسْتِوَاءِ الْحُرَّةِ وَالْحُرِّ وَالْأَمَةِ وَالْعَبْدِ فِي الْإِيلَاءِ أَنَّ عِدَّةَ الْإِيلَاءِ ضُرِبَتْ لِمَعْنًى يَرْجِعُ إلَى الطَّبْعِ وَهُوَ قِلَّةُ صَبْرِ الْمَرْأَةِ عَنْ الزَّوْجِ فَيَسْتَوِي فِيهَا هَؤُلَاءِ كُلُّهُمْ عِنْدَنَا وَعِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ : تُنَصَّفُ الْعِدَّةُ لِلْأَمَةِ ، وَقَالَ مَالِكٌ تُنَصَّفُ بِرِقِّ الزَّوْجِ .

٥٬٧١١ / ١٧٬٤٣٨