شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في أنواع من مسائل الفقد

الجزء ١٢ · صفحة ٢٧٨

( وَمَنْ فُقِدَ عَنْ أَمَةٍ فَتَمَّتْ مُدَّتُهُ ) الْهَاءُ لِمَنْ فُقِدَ بِاعْتِبَارِ فَقْدِهِ أَوْ لِلْفَقْدِ ، وَكَذَا فِي مِثْلِهِ ، ( فَطَلَّقَهَا وَلِيُّهُ اعْتَدَّتْ ) لِلْوَفَاةِ ( نِصْفَ حُرَّةٍ ) وَهِيَ شَهْرَانِ وَخَمْسَةُ أَيَّامٍ ، وَأَمَّا عِدَّةُ الطَّلَاقِ إنْ كَانَتْ لَا تَحِيضُ فَهُوَ شَهْرٌ وَنِصْفٌ ، وَإِلَّا فَثُلُثَاهُمَا وَهُمَا حَيْضَتَانِ ، ( وَإِنْ ) كَانَتْ الْمَفْقُودُ عَنْهَا ( كِتَابِيَّةً فَ ) لِتَعْتَدَّ ( ثُلُثَهَا ) وَهُوَ ثَلَاثَةٌ وَأَرْبَعُونَ يَوْمًا وَثُلُثُ يَوْمٍ ، وَأَمَّا لِلطَّلَاقِ فَحَيْضَةً أَوْ شَهْرًا ، ( وَقِيلَ : ) تَعْتَدُّ الْكِتَابِيَّةُ ( كَحُرَّةٍ مُسْلِمَةٍ ) وَهُوَ أَوْضَحُ عِنْدِي ، وَلَوْ اُشْتُهِرَ الْأَوَّلُ مَقِيسًا عَلَى دِيَتِهَا ( وَ ) الْحُرَّةُ الْمُسْلِمَةُ وَالْأَمَةُ وَالْكِتَابِيَّةُ ( هُنَّ فِي مُدَّةِ الْفَقْدِ ) ، وَهِيَ أَرْبَعُ سِنِينَ ، وَالْحَيْضُ وَالنِّفَاسُ وَالْإِيَاسُ ، قِيلَ : وَالْإِيلَاءُ ( سَوَاءٌ ) عَلَى مَا مَرَّ مِنْ الْخِلَافِ فِي الْإِيلَاءِ ، وَإِذَا لَمْ يُطَلِّقْ وَلِيُّ الْمَفْقُودِ وَزَوْجَتُهُ فَلَا تَتَزَوَّجُ حَتَّى يُطَلِّقَهَا وَتَعْتَدَّ لِلطَّلَاقِ وَلَوْ مَضَتْ سِنُونَ بَعْدَ مُدَّةِ الْفَقْدِ وَعِدَّةِ الْوَفَاةِ ، ( وَقِيلَ : زَوْجَتُهُ إنْ طَلَّقَهَا وَلِيُّهُ بَعْدَ مُدَّتِهِ ) ، أَيْ مُدَّةِ الْفَقْدِ ، ( وَ ) بَعْدَ ( عِدَّةِ الْوَفَاةِ تَتَزَوَّجُ إنْ شَاءَتْ وَلَا تَلْزَمُهَا عِدَّةٌ ) لِلطَّلَاقِ ؛ وَتَقَدَّمَ قَوْلٌ أَنَّهَا تَعْتَدُّ عِدَّةَ الطَّلَاقِ أَيْضًا بَعْدَ عِدَّةِ الْوَفَاةِ ، فَلَوْ أَخَّرَ أَوْلِيَاؤُهُ بَعْدَ عِدَّةِ الْوَفَاةِ سَنَةً أَوْ أَكْثَرَ فَلَا تَتَزَوَّجُ حَتَّى يُطَلِّقُوهَا ، فَإِذَا طَلَّقُوهَا اعْتَدَّتْ لِلطَّلَاقِ وَتَزَوَّجَتْ ، وَقِيلَ : لَا يُطَلِّقُهَا وَتَتَزَوَّجُ بِلَا طَلَاقٍ .

٥٬٧٧٨ / ١٧٬٤٣٨