باب في ما ينعقد به البيع من الألفاظ وما يتصل
الجزء ١٤ · صفحة ٣٧٢، لِيُعْلَمَ نَوْعُهَا أَوْ جُودَتُهَا وَنَحْوُ ذَلِكَ ، وَسَوَاءٌ أَنْ يُرِيَهُ نَوْعَ مَا يَشْتَرِي بِهِ أَوْ نَفْسَ مَا يَشْتَرِي بِهِ كُلَّهُ أَوْ بَعْضَهُ ، وَكَذَا الثَّمَنُ ، وَلِكُلٍّ مِنْهُمَا الرُّجُوعُ مَا لَمْ تَقَعْ الصَّفْقَةُ ، وَإِنْ وَقَعَتْ عَلَى مَعْلُومٍ حَاضِرًا ، وَغَابَ أَحَدُهُمَا وَقَدْ أُرِيَ جِنْسَهُ أَوْ بَعْضَهُ عَلَى أَنَّ الْبَاقِيَ كَذَلِكَ جَازَ وَقَدْ اُخْتُلِفَ فِي بَيْعِ الصِّفَةِ ، وَإِنْ كَانَ بِالْكَيْلِ أَوْ بِالْوَزْنِ ، فَقِيلَ : لَزِمَ بِالصَّفْقَةِ ، وَقِيلَ : لَا ، حَتَّى يَقَعَ الْكَيْلُ وَالْوَزْنُ وَهُوَ الْمَشْهُورُ الْمُخْتَارُ لِلشَّيْخِ .
وَقِيلَ : لَا يُصِيبُ أَحَدُهُمَا الرُّجُوعَ إذَا اتَّفَقَا عَلَى ذَلِكَ فِي الْمَكِيلِ وَالْمَوْزُونِ وَلَا فِي غَيْرِهِمَا ، ثُمَّ إنْ بَاعَ لِرَجُلٍ شَيْئًا فَلَا يُصِيبُ الرُّجُوعَ فِي بَيْعِهِ مَا لَمْ يُنْكِرْ الْمُشْتَرِي الْبَيْعَ أَوْ يَقْبَلْهُ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ : إنْ قَامَا مِنْ مَوْضِعِهِمَا وَلَمْ يَقْبَلْ فَلَيْسَ بَيْنَهُمَا بَيْعٌ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ : إنَّمَا يُنْظَرُ فِي ذَلِكَ إلَى قِيَامِ الْمُشْتَرِي مِنْ مَوْضِعِهِ وَلَمْ يَقْبَلْ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ : يُجْبَرُ الْمُشْتَرِي عَلَى الرِّضَا أَوْ الدَّفْعِ ، قَالَهُ الشَّيْخُ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ .