باب في بيع الحيوان غير العاقل
الجزء ١٤ · صفحة ٤٣٣( بَابٌ ) فِي بَيْعِ الْحَيَوَانِ غَيْرِ الْعَاقِلِ وَالْعَاقِلِ وَهُوَ جَائِزٌ مَا لَمْ يَكُنْ الْحَيَوَانُ حَرَامًا ، وَإِنْ كُرِهَ كُرِهَ بَيْعُهُ ، وَقِيلَ : لَا يُبَاعُ مِنْ السِّبَاعِ إلَّا الرَّخَمَ وَالنُّسُورَ وَالثَّعَالِبَ ، وَجَازَ شِرَاءُ الْحَيَوَانِ مِمَّنْ وُجِدَ فِي يَدِهِ مَا لَمْ يُعْلَمْ أَنَّهُ مَغْصُوبٌ ، أَوْ اُسْتُرِيبَ ، وَلَوْ ادَّعَى أَنَّهُ اشْتَرَاهُ مِنْ فُلَانٍ أَوْ وَرِثَهُ مِنْهُ أَوْ وَهَبَهُ أَوْ أَمَرَهُ بِبَيْعِهِ ، فَإِنْ فَعَلَ وَعَارَضَهُ صَاحِبُهُ بِأَنَّهُ لَمْ يَهَبْهُ أَوْ لَمْ يَأْمُرْهُ مَضَى الْبَيْعُ حَتَّى يَصِحَّ كَذِبُهُ ، وَقِيلَ : لَا ، وَهُوَ الصَّحِيحُ ، وَكَذَا سَائِرُ الْعُرُوضِ ، وَمَنْ أَرَادَ بَيْعَ جَمَلٍ أَمْسَكَهُ مِنْ رَسَنِهِ ، أَوْ ثَوْرٍ فَمِنْ أُذُنِهِ ، أَوْ فَرَسٍ أَوْ بَغْلٍ فَمِنْ النَّاصِيَةِ ، أَوْ حِمَارٍ فَمِنْ الْعُنُقِ ، أَوْ خَادِمٍ فَمِنْ الْيَدِ ، أَوْ شَاةٍ فَمِنْ الرِّجْلِ ، أَوْ ذِي جَنَاحٍ فَمِنْ جَنَاحِهِ ، وَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ جَازَ .
( صَحَّ بَيْعُ غَنَمٍ ) وَبَقَرٍ وَجِمَالٍ وَغَيْرِهَا ( بِمَعْرِفَةِ سِنٍّ وَعَدَدٍ ) وَكَذَا الْفَرْدُ لَا يُبَاعُ إلَّا بِمَعْرِفَةِ سِنٍّ عَلَى هَذَا الْقَوْلِ ( وَقِيلَ : بِ ) مَعْرِفَتِ ( هـ ) أَيْ الْعَدَدِ ( فَقَطْ ، وَجُوِّزَ جُزَافًا ) مَفْعُولٌ مُطْلَقٌ عَلَى حَذْفِ مُضَافٍ أَيْ وَجُوِّزَ بَيْعُهَا بَيْعَ جُزَافٍ ( وَإِنْ بِدُونِ ) مَعْرِفَتِ ( هِمَا ) وَالْبَائِعُ وَالْمُشْتَرِي فِي الْمَعْرِفَةِ سَوَاءٌ عَلَى هَذِهِ الْأَقْوَالِ ، وَهَذِهِ " الْوَاوُ " لِلْحَالِ الْمُؤَسِّسَةِ ؛ لِأَنَّ عَدَمُ مَعْرِفَةِ السِّنِّ لَا يُفِيدُهُ كَوْنُ الْبَيْعِ جُزَافًا ، وَلَوْ أَفَادَ عَدَمُ مَعْرِفَةِ الْعَدَدِ فَقَدْ يُقَالُ : إنَّهَا مُؤَسِّسَةٌ نَظَرًا لِلسِّنِّ ، وَمُؤَكِّدَةٌ نَظَرًا لِلْعَدَدِ ، وَإِنْ أُرِيدَ بِالْجُزَافِ مُجَرَّدُ بَيْعِ الْمَجْمُوعِ وَلَوْ عُرِفَ الْعَدَدُ وَلَمْ يُوقَعْ الْبَيْعُ عَلَى كُلِّ فَرْدٍ فَرْدٍ فَمُؤَسِّسَةٌ قَطْعًا ، وَكَذَا إنْ أَجَزْنَا بَيْعَ الْجُزَافِ وَلَوْ عَرَفَ أَحَدُ الْمُتَبَايِعَيْنِ الْعَدَدَ ، وَعَلَى الْوَجْهَيْنِ الْآخَرَيْنِ يَجُوزُ الْعَطْفُ عَلَى مَحْذُوفٍ أَيْ إنَّ بِمَعْرِفَتِهِمَا وَإِنْ