شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في بيع الثياب والمتاع

الجزء ١٤ · صفحة ٤٧٣

وَمَنْ سَاوَمَ مَتَاعًا فَحَمَلَهُ لِيُرِيَهُ غَيْرَهُ فَتَلِفَ ضَمِنَهُ وَلَوْ قَالَ لَهُ رَبُّهُ : أَرِهِ لِمَنْ شِئْتَ ، وَلَمْ يَطْلُبْ مِنْهُ ذَلِكَ وَالْمُخْتَارُ لَا يَضْمَنُهُ إنْ قَالَ لَهُ : أَرِهِ دُونَ أَنْ يَطْلُبَ إلَيْهِ وَقِيلَ : لَا مُطْلَقًا .

S( وَمَنْ سَاوَمَ مَتَاعًا فَحَمَلَهُ ) بِإِذْنِ صَاحِبِهِ ( لِيُرِيَهُ غَيْرَهُ فَتَلِفَ ضَمِنَهُ ) ، سَوَاءٌ طَلَبَ أَنْ يَحْمِلَهُ لِلْإرَاءَةِ أَوْ قَالَ لَهُ صَاحِبُهُ بِلَا طَلَبٍ : أَرِهِ لِمَنْ شِئْتُ ، كَمَا قَالَ : ( وَلَوْ قَالَ لَهُ رَبُّهُ : أَرِهِ لِمَنْ شِئْتَ ، وَلَمْ يَطْلُبْ مِنْهُ ذَلِكَ ) الْمَذْكُورَ مِنْ الْإِرَاءَةِ ، ( وَالْمُخْتَارُ ) أَنَّهُ يَضْمَنُهُ إنْ طَلَبَ الْإِرَاءَةَ ، وَأَنَّهُ ( لَا يَضْمَنُهُ إنْ قَالَ لَهُ : أَرِهِ دُونَ أَنْ يَطْلُبَ إلَيْهِ ) الْإِرَاءَةَ ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ عِنْدَهُ أَمَانَةٌ مَحْضَةٌ بَلْ حَمَلَهُ عَلَى رَسْمِ الشِّرَاءِ ، ( وَقِيلَ : لَا ) يَضْمَنُهُ ( مُطْلَقًا ) ؛ لِأَنَّهُ حَمَلَهُ لِلْإرَاءَةِ بِإِذْنِهِ ، سَوَاءٌ أَذِنَ لَهُ بِلَا طَلَبٍ أَوْ بَعْدَ طَلَبٍ ، وَهُوَ الصَّحِيحُ الْمُخْتَارُ عِنْدِي ؛ لِأَنَّهُ كَانَ بِيَدِهِ بِرِضَى مَالِكِهِ وَإِجَازَةِ حَمْلِهِ فَكَانَ أَمَانَةً ، وَإِنْ حَمَلَهُ لِلْإرَاءَةِ بِلَا إذْنٍ ، أَوْ أَذِنَ لَهُ أَنْ يُرِيَهُ لِفُلَانٍ أَوْ فِي مَكَانِ كَذَا أَوْ عَلَى وَجْهٍ مَخْصُوصٍ بَعْدَ طَلَبٍ أَوْ بِدُونِهِ فَخَالَفَ ، ضَمِنَهُ قَطْعًا .

٦٬٩٧٣ / ١٧٬٤٣٨