شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في بيع الحبوب ودخل فيها التمر

الجزء ١٤ · صفحة ٤٨٥

بِهَا الْبَيْعُ كَجُزَافٍ هُوَ غَيْرُ مَقْصُودٍ ، وَيَنْضَمُّ إلَى ذَلِكَ أَيْضًا أَكْلُ مَالٍ بِبَاطِلٍ إذَا كَانَ الْكَائِلُ غَيْرَ صَاحِبِ الْمَالِ ، وَرَخَّصَ بَعْضٌ فِي الْغَرَرِ الْيَسِيرِ أَنْ لَا يُفْسَخَ بِهِ الْبَيْعُ لَكِنَّهُ تَبَاعَةٌ عَلَى الْغَارِّ .

( وَرُخِّصَ ) فِي الْإِمْسَاكِ عَلَى فَمِ الْعِيَارِ وَإِمْسَاكٍ كَتَمْرٍ بِذِرَاعِهِ ، وَالْمُرَخِّصُ فِي ذَلِكَ " أَبُو صَالِحٍ " ( بِإِذْنِ بَائِعٍ ) وَنَحْوِهِ مِمَّنْ الْمَالُ لَهُ أَوْ يَلِي الْكَيْلَ الْبَائِعُ ، وَمَنْ لَهُ الْمَالُ فَيَفْعَلُ ذَلِكَ بِرِضَاهُ فَيَكُونُ ذَلِكَ مِنْ بَابِ تَرْجِيحِ الْكَيْلِ بِلَا تَمْيِيزِ الْوَاجِبِ مِنْ غَيْرِهِ فِيمَا إذَا كَانَ الْإِمْسَاكُ عَلَى فَمِ الْعِيَارِ ، وَفِيهِ خِلَافٌ ، وَقِيلَ : يَجُوزُ أَنْ يُمْسِكَ بِيَدِهِ عَلَى فَمِ الْعِيَارِ وَلَوْ بِلَا إذْنٍ ، لَكِنْ يُنَحِّيهَا إذَا أَرَادَ أَنْ يُفْرِغَهُ ، وَكَذَا إنْ جَعَلَ يَدَهُ دَاخِلَ أَعْلَى الْمِكْيَالِ فَلَا يَجُوزُ ؛ لِأَنَّهَا تَأْخُذُ مَوْضِعًا مِمَّا يَتَرَكَّبُ فِيهِ الْحَبُّ ، أَوْ مَا يُكَالُ ، فَإِذَا نَزَعَهَا سَقَطَ وَذَلِكَ نُقْصَانٌ عَلَى الْمُشْتَرِي .

٦٬٩٨٥ / ١٧٬٤٣٨